Al-Basit fi Sharh Juml Al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
ولا يدعى أن (أتع) مشتق من تكثع الجلد : إذا تقبض، لو كان كذلك لكان بمنزلة (آجمع) من الجمع ، ولو كان كذلك لم يلزم آحذهما أن يكون تابعا لصاحبه، على هذا جماعة المحققين في هذه الصنعة (1) .
ومن التحويين من ذهب الى آن آكتع مشتق من تكتع الجلد (2) : اذا تقبض (3)، وما ذكرته قاطع به.
وكذلك (أيصع) لا يقع إلا بعد (أكتع)، فدل على أن الاصل : أجمعون أكتعون اكتعون ، فكرهوا تكرار اللفظ ، فأبدلوا حرفا مكان حرف، وكان الإبدال على غير طريقة البدل، ليشعروا بما ذكرت لك، وليكون كانه لفظ مستأنف لهذا المعنى: وكذلك (أبتعون) هو تابع لأ بصعين ، فالأصل أن يقولوا : أبصعون أبصعون فكرهوا تكرار اللفظ، فأبدلوا على حسب ما ذكرت لك، ولا يجب أن يتكلف لهذه الألفاظ إشتقاق، إذ لو كانت مشتقة لكانت على طريقة واحدة، ولم يلزم آن يكون احدهما ثانيا عن صاحبه، وتابعا له.
مسالة: إذا قلت : جاءني القوم كلهم اخجمعون، فأجمعون إنما جاء على جهة (1) قال ابن يعيش في شرح المفصل 40/3 "واما اكتعون أبصعون، كتعاء بصعاء، كتع بضع فكلها توابع لأجمع لا تستعمل إلا بعده، ولا تستعمل منفردة فهي شبيهة بقولهم : شيطان ليطان" وقال في المصدر نقسه 46/3 واما ما بعد اجمع فتوابع لا تقع الا بعدها، فأكتع تابع لأجمع يقع بعده كقولنا : حسن بن، وأبصع تابع لأكتع بعده" وانظر الأصول 21/2، شرح الكافية للرضى 233/1.
(2) واضح ان هذا تكرار لما سبق، لكن قول المصنف : "وما ذكرته قاطع به " ويدل على آنه متنبه لهذا التكرار، ومريد له (3) قال ابن يزيزة في غاية الأمل 1/ ص 78: " وأما أكتع فهو مشتق من قولهم : تكتعت الجلدة في النار اذا اتضمت " وفي اللسان "كتع" وكتع. وقيل : كتع : تقبض واتضم" وذكر كثير من العلماء آنه ماخوذ من قولهم أتى عليه حول كتيع أي تام ( انظر الصحاح واللسان والتاج "كتع" وشرح المفصل 40/3، شرح الكافية للرضى 333/1، شرح اللمحة البدرية */229 8
مخ ۳۸۲