380

Al-Basit fi Sharh Juml Al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar

============================================================

(كل) و(أجمع) لك أن تاتي بكل واحد منهما ، فتقول : جاءني القوم كلهم، وتقول : جاءني القوم أجمعون، ولك أن تاتي بهما، فإن جيت بهما قدمت كلا على أجمع فتقول : جاءني القوم كلهم أخمعون قال الله تعالى : فسجد الملائكة كلهم أجمعون } (1) ولا تقول : جاءني القوم أخجمعون كلهم، لأن كلا أقوى من ( أجمع) وذلك أن (أجمع) لا يستعمل إلا تابعا و(كل) تستعمل تابعة، وتستعمل مبتدأة ، وتستعمل قليلا تلي العوامل، وإن قطعت عن الإضافة وليت العوامل كثيرأ، فكان تقديمها أولى من تقديم ما لا يشتعمل إلا تابعا، وتأخير ما هو أقوى منه في الكلام .

وأما (اكتعون) فلا يقع إلا بعد (أجمعين) في كلام العرب فلا تقول : جاءني القوم اكتعون، وإنما تقول : جاءني القوم آجمعون اكتعون ، وقد جاء في الشعر كأنه ضرورة: 68- ياليتني كنث صبيا مرضعا تخملني الذلفاء حؤلا أثتعا (2) فان قلت : فأي ضرورة حملته على هذا؟ كان قادرا أن يقول : حولا اجها قلت : إذا قلت حولا أجمع اكتع ففيه (2) من التوكيد ما ليس في قولك: حولا أجمعا، فأراد هذا الشاعر هذا القدر من التوكيد، فكان يجب (1) سورة الحجر آية 30 ، سورة ص آية 73 (2) ذكر ابن عبد ربه في العقد القريد 60/3، أن أعرابيا نظر الى امرأة حسناء تدعى ذلفاء، ومعها صبي ييكي وكلما بكى قبلته فأنشد يقول : يا ليتني.. وأورد بيتين آخرين هما: بكيت تلي اربا فلا أزال الدهر أيكى أجعا وانظر الاقتضاب ص 433، الاقصاح لابن الطراوة ل، شرح الجمل لابن خروف ص 25، ضرائر الشعر ص 294، شرح عمدة الحاقظ ص 562 - 593- شرح الألفية لابن الناظم ص 198، توضيح المقاصد 198/3، شرح ابن عقيل 210/3، خزانة الأدب 91 (3) في الأصل: * وفيه* والوجه ما أثبت.

38

مخ ۳۸۰