البصائر النصيريه في علم المنطق
البصائر النصيريه في علم المنطق
ما الانسان حيوان ثم يخص الطب بالنظر فى جسد الانسان واعضائه ويخص علم الاخلاق بالنظر فى النفس الناطقة وقواها العملية.
والقسم الاول: الذي أحدهما أعم والآخر أخص اما أن يكون الاعم محمولا على الاخص أو لا يكون، فان كان محمولا، فاما أن يكون عمومه عموم الجنس للنوع أو عموم اللوازم مثل عموم الواحد والموجود.
والذي عمومه عموم الجنس فاما أن يكون النظر فى الاخص من حيث صار نوعا مطلقا ثم طلبت عوارضه الذاتية كالنظر فى المخروطات التى هى نوع من المجسمات، والنظر فى المجسمات التى هى نوع من المقادير، فيكون العلم بالموضوع الاخص جزأ من العلم الذي ينظر فى الموضوع الاعم.
واما أن يكون النظر فى الاخص وان كان قد صار أخص بفصل مقوم ليس من جهة ذلك الفصل المقوم بل من جهة بعض عوارض تتبع ذلك الفصل.
وذلك على ثلاثة أقسام:
أحدها أن يكون ذلك العارض عرضا من الاعراض الذاتية، فننظر فى اللواحق التى تلحق الموضوع المخصوص من جهة ما اقترن به ذلك العارض فقط كالطب الذي هو تحت العلم الطبيعى، فان الطب ينظر فى بدن الانسان وهو نوع من موضوع العلم الطبيعى الذي هو الجسم من حيث يتحرك ويسكن ويمتزج ويفترق.
لكنه ينظر فيه لا على الاطلاق، بل من جهة ما هو مخصص بعارض ذاتى وهو كونه بحيث يصح ويمرض ويبحث عن عوارضه الذاتية من حيث هو كذلك، فهو تحت موضوع العلم الطبيعى.
والثانى أن يكون ذلك العارض أمرا غريبا ليس ذاتيا ولكنه هيئة فى
مخ ۴۲۵