359

Al-Burāhīn al-Qāṭiʿa fī Sharḥ Tajrīd al-ʿAqāʾid al-Sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وعن جماعة أنه ما يعرف به حسن المستحسنات وقبح المستقبحات (1).

وحكي تفسيره عن قوم (2) بأنه العلم بوجوب الواجبات واستحالة المستحيلات ؛ لامتناع انفكاك أحدهما عن الآخر.

وهو ضعيف ؛ لعدم الملازمة بين التلازم والاتحاد.

** قال

** أقول

ذاته وفعله معا عن المادة ، ويندرج تحته عند الأوائل (3) عقول عشرة سبق البحث فيها.

وأما القوى النفسانية ، فيقال : عقل علمي ، وعقل عملي.

أما العلمي : فأول مراتبه : الهيولاني ، وهو الذي من شأنه الاستعداد المحض من غير حصول علم ضروري أو كسبي.

** وثانيها

فصار له بتلك الأوليات ملكة الانتقال إلى النظريات.

وأعلى درجات هذه المرتبة ما يسمى بالفطانة والذكاوة المستندة إلى القوة القدسية ، وأدناها البلادة التي هي مرتبة البليد الذي ينسى (4) أفكاره دون حصولها.

وبين هاتين الدرجتين درجات متفاوتة في القرب والبعد بحسب شدة الاستعداد وضعفه.

** وثالثها

مخ ۴۲۹