424

Al-Baraheen Al-Mu'tabara fi Hadm Qawa'id Al-Mubtadi'ah

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

ایډیټر

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

خپرندوی

المحقق

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَقَدْ تَقَرَّرَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ كُلَّ وَسِيْلَةٍ يَتَأَثَّرُ مِنْهَا مُحَرَّمٌ (١)، يَحْرُمُ فِعْلُهَا، فَيَجِبُ تَرْكُهَا عَلَى المُؤْمِنِيْنَ، بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِيْنَ.
فَمَنْ سَافَرَ مِنْ بِلَادِ المُسْلِمِيْنَ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ، الَّذِيْ لَا يُظْهِرُ دِيْنَهُ فِيْهَا، يَتَأَثَّرُ مِنْهُ خِصَالٌ عَدِيْدَةٌ قَبِيْحَةٌ، مِنْهَا: مُتَعَرِّضٌ لِلْوَعِيْدِ الَّذِيْ قَالَ فِيْهِ ﵇: «أَنَا بَرِئٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُقِيْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشْرِكِيْنَ»، وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُشَاهِدُ جَمِيْعَ الْفُجُوْرِ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ إِذَا رَآهُ لَا يَسْتَطِيْعُ أَنْ يُنْكِرَّ مِنْهُ شَيْئًَا، فَالَّذِيْ يَرَى المُنْكَرَ وَلَمْ (٢) يُغَيِّرْ بِطَاقَتِهِ (٣)، شَيْطَانٌ أَخْرَسٌ.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَضْعُفْ إِيْمَانُهُ. وَمِنْهَا: أَنَّهَا تَضْعُفُ دِيَانَتُهُ (٤)، وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَكْتَسِبُ مِنْ رُسُوْمِهِمْ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَكْتَسِبُ مِنْ عَقَائِدِ مَنْ يَسْكُنُ عِنْدَهُمْ مِنَ المُسْلِمِيْنَ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَخْلُوْ مِنْ الْتَّزَيِّيْ بِزِيِّهِمْ، وَمِنْهَا: أَنَّ بَعْضَ المُحَرَّمَاتِ

(١) لعل الأنسب أن يقال: (كل وسيلة تُوْصِل إلى محرَّم) وهذه قاعدة: (الوسائل لها أحكام المقاصد) تُنظر في: «التعليق على القواعد والأصول الجامعة لابن سعدي» للشيخ: محمد العثيمين ﵀ (ص ٣٠ - ٤٨).
(٢) نهاية الورقة [٢٥] من المخطوط.
(٣) أي على حسب طاقته.
(٤) بمعنى ما قبله.

1 / 427