وَالْصِّفَاتِ، أَوْ الْذَّاتِ، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، فَإنَّهُ كَافِرٌ بِاللهِ الْعَظِيْمِ (١)، وَمُخَلَّدٌ فِيْ الْنَّارِ بِإجْمَاعِ أَهْلِ الْسُّنَّةِ.
«وَقَدْ يَكُوْنُ الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءَ، كَمَا قَالَتْ الْعُلَمَاءُ: كُفْرُ إِنْكَارٍ؛ وَكُفْرُ جُحُوْدٍ؛ وَكُفْرُ عِنَادٍ؛ وَكُفْرُ نِفَاقٍ.
فَكُفْرُ الْإِنْكَارِ هُوَ: أَنْ لَّا يَعْرِفَ اللهَ أَصْلًَا، وَلَا يَعْتَرِفْ بِهِ.
وَكُفْرُ الجُحُوْدِ هُوَ: أَنْ يَعْرِفَ اللهَ بِقَلْبِهِ، وَلَا يَعْتَرِفْ بِلِسَانِهِ، كَكُفْرِ إِبْلِيْسَ، وَكُفْرِ الْيَّهُوْدِ، قَالَ اللهُ تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ (٢)
وَكُفْرُ الْعِنَادِ، هُوَ: أَنْ يَعْرِفَ اللهَ بِقَلْبِهِ، وَيَعْتَرِفَ بِلِسَانِهِ، وَلَا يَدِيْنُ بِهِ، كَكُفْرِ أَبِيْ طَالِبٍ، حَيْثُ يَقُوْلُ:
وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ (٣) دِيْنَ مُحَمَّدٍ ... لَمِنْ (٤) خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِيْنًَا
وَلَوْلَا (٥) المَلَامَةُ أَوْ حَذَارِ مَسَبَّةٍ ... لَوَجَدْتَنِيْ سَمْحًَا بِذَلِكَ (٦) مُبِيْنًَا
(١) نهاية الورقة [٢٢] من المخطوط.
(٢) سورة البقرة، آية (٨٩).
(٣) في «تفسير البغوي» (١/ ٦٤): بأنَّ.
(٤) في «تفسير البغوي» (١/ ٦٤): مِنْ.
(٥) في «تفسير البغوي» (١/ ٦٤): لولا
(٦) في «تفسير البغوي» (١/ ٦٤): بذاك.