349

Al-Baraheen Al-Mu'tabara fi Hadm Qawa'id Al-Mubtadi'ah

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

ایډیټر

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

خپرندوی

المحقق

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «وَلَا طِيَرَةَ» (١)، وَفِيْ حَدِيْثٍ آخَرَ: «الْطَّيَرَةُ شِرْكٌ»، أَيْ اعْتِقَادُ أَنَّهَا تَنْفَعُ وَتَضُرُّ إِذَا عَمِلُوْا بِمُقْتَضَاهَا، مُعْتَقِدِيْنَ تَأَثِيْرَهَا، فَهُوَ شِرْكٌ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوْا لَهَا أَثَرًَا، فِيْ الْفِعْلِ وَالإِيْجَادِ). انْتَهَى. (٢)
قُلْتُ: وَقَدْ نَفَى اللهُ سُبْحَانَهُ تَأَثِيْرَ ذَلِكَ، وَأَبْطَلَهُ، كَمَا قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٣)، وَقَوْلُهُ: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ (٤) (٥).
وَقَدْ وَرَدَتْ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ فِيْ نَفْيِ تَأَثِيْرِ ذَلِكَ وَإِبْطَالِهِ، مِنْهَا: مَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِيْ «صَحِيْحِهِ»، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ) (٦).

(١) يُنظر: «مفتاح دار السعادة» لابن القيم (ص ٥٨٢) وفي - ط. عالم الفوائد - (٣/ ١٤٧٠) وما بعدها، و«فتح المجيد» (٢/ ٥١٢)، «تيسير العزيز الحميد» (٢/ ٨٥٤)، «القول المفيد» لابن عثيمين (١/ ٥٥٩)، «فتح الحميد في شرح كتاب التوحيد» لعثمان بن عبدالعزيز بن منصور (٣/ ١٢٠١).
(٢) «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٤/ ٢١٨ ــ ٢١٩).
(٣) سورة الأعراف، آية (١٣١).
(٤) سورة يس، آية (١٩).
(٥) يُنظر للفائدة: «فتح المجيد» (٢/ ٥٠٦).
(٦) أخرجه: «البخاري» (٥٧٥٧)، و«مسلم» (٢٢٢٠).

1 / 352