البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
ایډیټر
ضبطه وصححه
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
ذَلِك جَمِيع التوابع الْمَذْكُورَة كَمَا مر، وَسَوَاء كَانَت الْبِئْر وَاحِدَة أَو مُتعَدِّدَة كَانَ لَهَا فنَاء أم لَا. قَالَ فِي الْعَمَل الْمُطلق: وَالْأَخْذ بِالشُّفْعَة فِي الْحمام وَنَحْوه نسب للْإِمَام قَالَ فِي الشَّرْح: وَقَوله وَنَحْوه يَعْنِي من الأرحية والآبار والعيون والشجرة الْوَاحِدَة وَشبه ذَلِك اه. وَكَأن النَّاظِم يَقُول: التَّابِع إِذا بيع مَعَ أَصله فَفِيهِ الشُّفْعَة، وَكَذَا إِذا بيع وَحده وَلم يقسم متبوعه فَإِن قسم فَفِيهِ خلاف، وَالَّذِي بِهِ الْقَضَاء فِيهِ وَفِي الفرن وَالْحمام والرحى وَمَا فِي مَعْنَاهَا وجوب الشُّفْعَة، وَهَذَا الْعَمَل هُوَ الَّذِي نبه عَلَيْهِ (خَ) بقوله: وفيهَا الْإِطْلَاق وَعمل بِهِ الخ. وَفِي المعيار عَن العقباني مَا نَصه فِي مَسْأَلَة مَا لَا يقبل الْقِسْمَة اضْطِرَاب، وَمذهب الْمُدَوَّنَة ثُبُوت الشُّفْعَة وَالْعَمَل بِهِ أَكثر وَإِن كَانَ من الموثقين من أَشَارَ إِلَى أَن عمل أهل قرطبة على القَوْل الآخر، لَكِن النَّاس الْيَوْم على مَا ذكرت لَك أَولا اه. وَبِهَذَا كُله تعلم مَا فِي حَاشِيَة الرهوني من عدم الشُّفْعَة فِي الشَّجَرَة الْوَاحِدَة وَنَحْوهَا فَإِنَّهُ خلاف الْمَعْمُول بِهِ. تَنْبِيه: قَول النَّاظِم: والرحى يَعْنِي إِذا بَاعَ حَظه من الأَرْض وَالْحجر الْمَبْنِيّ فِيهَا، وَأما إِذا بيع الْحجر وَحده فَلَا شُفْعَة فِيهِ انْظُر الْمُتَيْطِيَّة وَالْعَمَل الْمُطلق. وَفِي الثِّمَارِ شُفْعَةٌ إنْ تَنْقَسِمْ وَذَا إنِ المَشْهُورُ فِي ذَاكَ الْتُزِمْ (وَفِي الثِّمَار) تبَاع مَعَ الْأُصُول مؤبرة يَوْم البيع أم لَا، مزهية أم لَا. (شُفْعَة) فِيهَا وَفِي أشجارها (إِن تَنْقَسِم) هِيَ أَي أشجارها أَي قبلت الْقِسْمَة (وَذَا) أَي اشْتِرَاط الْقسم فِي أشجارها (أَن الْمَشْهُور فِي ذَاك الْتزم) وَهُوَ مَا صدر بِهِ (خَ) فِي قَول: إِن انقسم الخ. وَيدل على أَن الضَّمِير فِي تَنْقَسِم رَاجع لأصول الثَّمَرَة قَوْله: إِن الْمَشْهُور الخ. وَقَوله بعد: وَمثله مُشْتَرك الخ. وَلِأَن الثِّمَار كلهَا قَابِلَة للْقِسْمَة فَلَا وَجه لاشْتِرَاط الانقسام فِيهَا، ثمَّ إِذا اشْتَرَاهَا مَعَ أُصُولهَا وَهِي لم تؤبر فَقَامَ الشَّفِيع قبل أبارها أَيْضا فيأخذها مَعَ الْأُصُول اتِّفَاقًا، وَكَذَا يَأْخُذهَا مَعهَا إِن قَامَ بعد أبارها أَو زهوها على الْمَشْهُور، لَكِن بعد أَن يغرم السَّقْي والعلاج، وَإِن زَاد على قيمتهَا وَالْقَوْل لَهُ فِيمَا أنْفق وَإِنَّمَا يَأْخُذهَا من جِهَة الِاسْتِحْقَاق لَا من جِهَة الاستشفاع إِذْ الثَّمَرَة لم تقع لَهَا حِصَّة من الثّمن لِأَنَّهَا لم تكن مأبورة يَوْم البيع، وَمُقَابِله لأَشْهَب أَنَّهَا للْمُبْتَاع لِأَن الشُّفْعَة بيع جَدِيد، وَقد قَالَ ﵇: (من بَاعَ نخلا وفيهَا ثَمَرَة قد أبرت فثمرها للْبَائِع) اه. فَإِذا لم يقم الشَّفِيع فِي هَذِه الْحَالة حَتَّى فَاتَت باليبس فَلَا يحط للثمرة عَنهُ شَيْء من الثّمن لِأَنَّهَا يَوْم البيع لَا ثمن لَهَا.
2 / 181