815

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

التقليب وَمثل المُشْتَرِي من لَا يعرف ذَلِك الْعَيْب وإلاَّ فَلَا قيام لَهُ بِهِ كَمَا مر تَفْصِيله فِي عُيُوب الرَّقِيق، وَإِذا ادّعى البَائِع أَن المُشْتَرِي أحَاط بِالدَّار معرفَة وعلمًا، وَقد كتب فِي الْوَثِيقَة مثل ذَلِك فَإِن ذَلِك لَا يَنْفَعهُ إِذا كَانَ الْعَيْب مِمَّا يخفى قَالَه الْبُرْزُليّ عَن الْمَازرِيّ قَائِلا: وَلَا حجَّة فِي قَول الموثق إِنَّه أحَاط بهَا علما إِذْ ذَاك من تلفيقهم، وَالْعَادَة تَقْتَضِي عدم قَصده بِالْإِشْهَادِ اه. قلت: وَكَذَا قَول الموثق قلب ورضى هُوَ من التلفيق أَيْضا، إِذْ هُوَ من معنى قَوْلهم: أحَاط بهَا علما قَالَه أَبُو الْعَبَّاس الملوي. فإنْ يَكُنْ لَيْسَ لَهُ تَأْثِيرُ فِي ثَمَنٍ فَخَطْبُهُ يَسِيرُ (فَإِن يكن) ذَاك الْعَيْب الَّذِي اطلع عَلَيْهِ المُشْتَرِي (لَيْسَ لَهُ تَأْثِير فِي ثمن) كسقوط شرافات أَو شقّ يسير أَو نَحْوهمَا (فخطبه) قَالَ فِي الْقَامُوس: الْخطب الشَّأْن وَالْأَمر (يسير) لَا يعْتَبر لِأَنَّهُ كَالْعدمِ. وَمَا لِمَنْ صَارَ لَهُ الْمَبِيعُ رَدٌّ وَلاَ بِقَيمَةٍ رُجُوعُ (وَمَا لمن صَار لَهُ الْمَبِيع) وَهُوَ المُشْتَرِي (رد) بذلك الْعَيْب (وَلَا) لَهُ (بِقِيمَة رُجُوع) على بَائِعه. وَإنْ يَكُنْ يَنْقُصُ بَعْضُ الثَّمَنِ كالعَيْبِ عَنْ صَدْعِ جِدَارٍ بَيِّنِ (وَإِن يكن) ذَلِك الْعَيْب (ينقص بعض الثّمن كالعيب) الناشىء (عَن صدع) شقّ (جِدَار بَين) ظَاهر إِذا لم تبلغ قِيمَته ثلث الثّمن وَلَيْسَ هُوَ وجاهة الدَّار وَلَا خيف عَلَيْهَا مِنْهَا السُّقُوط، فَحِينَئِذٍ يكون من الْمُتَوَسّط الْمشَار إِلَى حكمه بقوله: فالمُشْتري لَهُ الرجُوعُ هَاهُنَا بقيمةِ العَيْبِ الّذي تَعَيَّنا (فَالْمُشْتَرِي) يتَعَيَّن (لَهُ) أَي عَلَيْهِ (الرُّجُوع هَهُنَا بِقِيمَة الْعَيْب الَّذِي تعينا) فَيقوم سالما بِعشْرَة مثلا ومعيبًا بِثمَانِيَة، وَيرجع بِمَا نَقصه الْعَيْب وَهُوَ خمس الثّمن فِي الْمِثَال كَانَ الثّمن عشرَة أَو أَكثر أَو أقل، وَقَوْلِي: إِذا لم تبلغ قِيمَته ثلث الثّمن الخ. احْتِرَازًا مِمَّا إِذا بلغت ثلثه فَهُوَ حِينَئِذٍ من الْكثير

2 / 163