797

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

فَقيل يَتَحَالَفَانِ، وَقيل القَوْل للْبَائِع وَالْمُعْتَمد مِنْهُمَا أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ فِيمَا إِذا كَانَ التبايع بهما مَعًا، وَأَن القَوْل للْبَائِع فِي الْعرف بِالنَّسِيئَةِ إِذا ادّعى الْمُبْتَاع أََجَلًا بَعيدا وَادّعى هُوَ مَا يشبه. تَنْبِيه: قَوْلهم الأَصْل فِي الثّمن الْحُلُول كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ شرَّاح (خَ) عِنْد قَوْله أول الْإِجَارَة بعاقد وَأجر كَالْبيع إِنَّمَا يتمشى على مَا إِذا كَانَ الْعرف جَارِيا بِهِ فَقَط كَمَا هُوَ الْغَالِب عندنَا الْيَوْم فَقَوْلهم: الأَصْل فِيهِ الْحُلُول أَي الْغَالِب فِيهِ الْحُلُول، وَأَشَارَ إِلَى مَفْهُوم قَوْله الْمَبِيع بَاقٍ فَقَالَ: وَإنْ يَفُتْ فَالْقَوْلُ عِنْدَ مَالِكِ لِبَائِعٍ نَهْجَ الْيَمِينِ سَالِكِ (وَإِن يفت) بِوَجْه من وُجُوه الْفَوْت كتغير ذَات أَو حِوَالَة سوق أَو خُرُوج عَن يَد (فَالْقَوْل عِنْد مَالك) من رِوَايَة ابْن وهب (لبائع نهج الْيَمين) مفعول بقوله (سالك) أَي حَال كَونه سالكًا نهج الْيَمين. وَقِيلَ لِلْمُبْتَاعِ وَالقَوْلانِ لِحافِظِ المَذْهَبِ مَنْقُولاَنِ (وَقيل) وَهُوَ لِابْنِ الْقَاسِم القَوْل (للْمُبْتَاع وَالْقَوْلَان لحافظ الْمَذْهَب) وَهُوَ ابْن رشد (منقولان) . وَظَاهر النّظم أَنه مَعَ الْفَوات لَا ينظر لعرف وَلَيْسَ كَذَلِك، بل إِن كَانَ هُنَاكَ عرف فَيتبع ويرجح قَول مدعيه كَالَّتِي قبلهَا، وَإِن لم يكن عرف فَيَأْتِي الْقَوْلَانِ حِينَئِذٍ، وَالْمُعْتَمد مِنْهُمَا أَن القَوْل للْمُبْتَاع إِن كَانَ ادّعى أمدًا قَرِيبا لَا يتهم فِيهِ فَإِن ادّعى أمدًا بَعيدا فَالْقَوْل للْبَائِع، وَأَشَارَ إِلَى الِاخْتِلَاف فِي انقضائه فَقَالَ: وَفِي انْقِضَاءِ أَجَلٍ بِذَا قُضِي حَتَّى يَقُولَ إنَّهُ لَمْ يَنْقَضِ (و) إِن اخْتلفَا (فِي انْقِضَاء أجل) بِسَبَب اخْتِلَافهمَا فِي مبدئه بعد اتِّفَاقهمَا على أَصله وَقدره كشهر مثلا أَي وَلَا بَيِّنَة لوَاحِد مِنْهُمَا وفاتت السّلْعَة (بذا) أَي يكون القَوْل للْمُبْتَاع بِيَمِينِهِ لِأَن الْإِشَارَة لأَقْرَب مَذْكُور وَهُوَ الْمُبْتَاع فِي الْبَيْت قبله (قضي مَتى يَقُول إِنَّه لم ينْقض) (خَ): وَإِن اخْتلفَا فِي انْتِهَاء الْأَجَل فَالْقَوْل لمنكر التقضي الخ. وَشَمل الْمُبْتَاع مبتاع الذَّات وَالْمَنَافِع فَالْقَوْل للمكتري فِي عدم انْقِضَاء أجل الْكِرَاء، وَظَاهره سَوَاء أشبه أم لَا. فَاتَت أم لَا. وَلَيْسَ كَذَلِك بل مَحَله إِذا أشبه سَوَاء أشبه الآخر أم لَا، فَإِن أشبه البَائِع وَحده فَقَوله بِيَمِينِهِ، فَإِن لم يشبه وَاحِد مِنْهُمَا حلفا وَغرم الْقيمَة، وَهَذَا كُله مَعَ الْفَوات فَإِن لم تفت حلفا وَفسخ، وَلَا ينظر لشبه، فَإِن

2 / 145

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام | اصول