781

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

تَنْبِيهَانِ. الأول: إِذا شهِدت بَيِّنَة أَن البيع عَلَيْهِ سداد وَشهِدت أُخْرَى أَنه غير سداد فَإِن بَيِّنَة السداد تقدم حَيْثُ نُودي عَلَيْهِ الْمدَّة الْمُعْتَبرَة فِي بيع الأَصْل. قَالَه فِي شَهَادَات المعيار وَنَحْوه فِي الْبُرْزُليّ. الثَّانِي: مَا تقدم من أَن الْأَب إِذا اشْترى مَال وَلَده لنَفسِهِ مَحْمُول على غير السداد هُوَ الَّذِي فِي الْمُتَيْطِيَّة وضيح، وَاقْتصر عَلَيْهِ فِي الشَّامِل، وَالَّذِي لِابْنِ سهل فِي أَحْكَامه أَن الْعَمَل جرى عِنْدهم على أَن الْأَب إِذا بَاعَ من ابْنه أَو ابْتَاعَ من مَاله لنَفسِهِ لم يعْتَرض وَيحمل أمره على التَّمام إِلَّا أَن يثبت الْغبن الَّذِي لَا يتَغَابَن النَّاس بِمثلِهِ، بِخِلَاف الْوَصِيّ إِذا بَاعَ من الْيَتِيم أَو ابْتَاعَ من مَاله لنَفسِهِ فَالْبيع مفسوخ إِلَّا أَن يثبت السداد اه. وَنَحْوه فِي الفشتالي قَائِلا: وَإِن عاوض الْأَب وَلَده الصَّغِير من نَفسه جَازَ ذَلِك كَالْبيع، وَبِه مضى الْعَمَل اه. وَنَحْوه لِابْنِ مغيث. وَنقل ذَلِك كُله ناظم الْعَمَل الْمُطلق فِي شَرحه فَتَأمل ذَلِك، وَالَّذِي يَنْبَغِي أَن يحمل مَا فِي الْمُتَيْطِيَّة وضيح على مَا إِذا كَانَ الْأَب مِمَّن يتهم لكَونه غير متسع المَال، وَمَا فِي ابْن سهل وَمن مَعَه على مَا إِذا كَانَ متسع المَال وَالله أعلم. وَبَيْعُ مَنْ وصِّيَ لِلْمَحْجُورِ إلاّ لِمُقْتَضِ مِنَ المَحْظُورِ (وَبيع من وَصِيّ) مُبْتَدأ (للمحجور) يتَعَلَّق بِبيع وَاللَّام بِمَعْنى (على) (إِلَّا) اسْتثِْنَاء (لمقتض) يتَعَلَّق بِبيع مُقَدّر (من الْمَحْظُور) خبر الْمُبْتَدَأ، وَالتَّقْدِير: وَبيع الْوَصِيّ على مَحْجُوره مَمْنُوع إِلَّا أَن بِبيع لمقتض وَمُوجب أَي حَاجَة لنفقة أَو كسْوَة فَيجوز كَانَ الْمَبِيع عقارا أَو غَيره، وَلَا يحْتَاج إِلَى

2 / 129