البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
ایډیټر
ضبطه وصححه
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
وَلغيره الْغلَّة وَلَا يضمن الْعقار وَيضمن مَا أكل أَو لبس وَيبْطل عتقه وَوَقفه اه. خلافًا لما لِابْنِ رشد فِي نوازله من أَنه إِنَّمَا يَأْخُذهُ دون ثمن إِن علم المُشْتَرِي بالضغط وإلاَّ فَلَا يَأْخُذهُ إِلَّا بِالثّمن، وَظَاهره أَيْضا أَنه يَأْخُذهُ دون ثمن علم أَن الظَّالِم أَو وَكيله قَبضه من المضغوط أَو من المُشْتَرِي أَو جهل هَل دَفعه المُشْتَرِي للظالم أَو لوَكِيله أَو لرب الْمَتَاع أَو هَل دَفعه المضغوط للظالم أَو بَقِي عِنْده، وَهل صرفه فِي مَصَالِحه أَو لَا؟ وَهُوَ كَذَلِك فِي الْجَمِيع وَوَجهه أَنه لما ثَبت أصل الضغط حمل على أَخذ الظَّالِم لَهُ عِنْد الْجَهْل اللَّهُمَّ إِلَّا أَن علم بِبَيِّنَة أَو إِقْرَار أَنه صرفه فِي مصَالح نَفسه أَو أتْلفه عمدا أَو خطأ فَإِنَّهُ يَأْخُذهُ بِالثّمن حِينَئِذٍ. تَنْبِيهَانِ. الأول: مَا درج عَلَيْهِ النَّاظِم من أَن الْمَبِيع مَرْدُود عَلَيْهِ بِلَا ثمن فِيمَا إِذا أكره على سَبَب البيع هُوَ الْمَشْهُور، وَقَالَ ابْن كنَانَة: البيع لَازم نَافِذ وَالْمُشْتَرِي مِنْهُ مأجور لِأَنَّهُ أنقذه من الْعَذَاب، وَبِه أفتى السيوري وَاللَّخْمِيّ، وَعَلِيهِ الْعَمَل بفاس ونواحيها قَالَ ناظمه: وَبيع مضغوط لَهُ نُفُوذ الخ. وَعَلِيهِ فَإِذا أسلم للمضغوط فِي زيتون وَنَحْوه فالسلم لَازم لَهُ، وَإِذا تسلف مَالا لفكاك نَفسه أَو أعْطى حميلًا فغرم الْحميل عَنهُ فَإِن المسلف والحميل يرجعان عَلَيْهِ وَلَا مقَال لَهُ، وَهَذَا إِذا كَانَت الْحمالَة وَالسَّلَف بسؤال من المضغوط وإلاَّ فَلَا إِذا كَانَ يُرْجَى فكاكه بِدُونِ مَال، وَإِذا لزمَه البيع على مَا بِهِ الْعَمَل فأحرى أَن يلْزم أَبَاهُ أَو أَخَاهُ أَو عَمه أَو أَجْنَبِيّا إِذا باعوا مَتَاع أنفسهم لفكاكه ويرجعون عَلَيْهِ بِمَا غرموا عَنهُ إِذْ غَايَته أَنهم مسلفون، بل لَو أكره الظَّالِم يَتِيما مراهقًا أَو سَفِيها على إِعْطَاء مَال فَبَاعَ كافله شَيْئا من أمتعته لفكاكه وَكَانَ البيع على وَجه السداد لَكَانَ مَاضِيا عَلَيْهِ كَمَا قَالَه اللَّخْمِيّ وَنَقله اليزناسني وَغَيره، وَكَذَا لَو أكره رجلا على أَن يغرم عَن أَخِيه الْغَائِب مَالا فَبَاعَ الرجل شَيْئا من مَتَاع أَخِيه فَالْبيع نَافِذ كَمَا قَالَه فِي الِاسْتِحْقَاق من المعيار فِي رجل أكرهه السُّلْطَان على أَن يغرم مَالا عَن أَخِيه فَبَاعَ مَتَاعه ومتاع أَخِيه أَن البيع نَافِذ وَيرجع على أَخِيه بِمَا غرمه اه. وَكَذَا وقفت عَلَيْهِ لبَعض فُقَهَاء الفاسيين فِي امْرَأَة أكرهها الْحَاكِم على أَن تُؤدِّي عَن وَلَدهَا الْغَائِب ثمنا فباعت شَيْئا من مَتَاع الْوَلَد أَن البيع لَازم، وَاحْتج بِمَا عَن المعيار.
2 / 125