البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
ایډیټر
ضبطه وصححه
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
قَالَه فِي الْمُدَوَّنَة. فَقَوله: لأجل أَي مَعْلُوم كَمَا فِي الْأَمْثِلَة احْتِرَازًا من الْمَجْهُول كَكَوْنِهِ بِالْخِيَارِ إِلَى قدوم زيد أَو إِلَى أَن ينْفق سوق السّلْعَة الْفُلَانِيَّة وَلَا وَقت يعلم قدومه فِيهِ أَو نفاق سوق تِلْكَ السّلْعَة فِيهِ، فَإِن البيع فَاسد يرد مَعَ الْقيام ويمضي بِالْقيمَةِ مَعَ الْفَوات، وَمَفْهُوم قَوْله لأجل إِنَّه إِذا وَقع بِالْخِيَارِ وَلم يضربا لَهُ أََجَلًا مَعْلُوما وَلَا مَجْهُولا يكون فَاسِدا وَلَيْسَ كَذَلِك فَفِيهَا من ابْتَاعَ شَيْئا بِالْخِيَارِ وَلم يضربا لَهُ أََجَلًا جَازَ البيع وَجعل لَهُ من الأمد مَا يَنْبَغِي فِي تِلْكَ السّلْعَة اه. فَكتب عَلَيْهِ أَبُو الْحسن مَا نَصه مَعْنَاهُ: إِذا عثر عَلَيْهِ قبل مُضِيّ أمد الْخِيَار، وَأما إِن لم يعثر عَلَيْهِ حَتَّى مضى الْقدر الَّذِي يضْرب لتِلْك السّلْعَة فَإِن الإِمَام يوقفه فَأَما أَن يخْتَار أَو يرد اه. قلت: هَذَا ظَاهر إِذا عثر عَلَيْهِ عِنْد انْقِضَاء الأمد الْمَذْكُور، وَأما إِن لم يعثر عَلَيْهِ حَتَّى زَاد على أمده بِكَثِير فَيظْهر فَسَاد البيع فَتَأَمّله وَالله أعلم. وَإِذا علمت هَذَا وَجب أَن يعلق قَوْله لأجل بِبيع أَو بِالْخِيَارِ لَا بِمَحْذُوف شَرط فِي الْجَوَاز كَمَا هُوَ ظَاهره وقررناه عَلَيْهِ، وَالتَّقْدِير بيع الْخِيَار لأجل مَعْلُوم يَلِيق بِالْمَبِيعِ جَائِز الْوُقُوع، فَهُوَ حِينَئِذٍ سَاكِت عَن بيع الْخِيَار الَّذِي لم يضْرب لَهُ أجل فيستظهر عَلَيْهِ من خَارج. وهُوَ بِالاشْتِرَاطِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَلاَ يَجُوزُ فِيهِ شَرْطُ النَّقْدِ (وَهُوَ) أَي الْخِيَار (بالاشتراط عِنْد العقد) كَمَا تقدم فِي حد ابْن عَرَفَة فَإِن لم يشْتَرط فَلَا خِيَار وَلَو بِالْمَجْلِسِ على مَذْهَبنَا وَمذهب أبي حنيفَة وَهُوَ قَول الْفُقَهَاء السَّبْعَة المجموعين فِي قَول الْقَائِل: أَلا كل من لَا يَقْتَدِي بأئمه فقسمته ضيرى عَن الْحق خَارجه فخذهم عبيد الله عُرْوَة قَاسم سعيد أَبُو بكر سُلَيْمَان خَارجه وَخَالف الشَّافِعِي فِي ذَلِك متمسكًا بِمَا ورد فِي الصحح من قَوْله ﵊: (الْمُتَبَايعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا) . وَوَافَقَهُ على ذَلِك ابْن حبيب وَعبد الحميد الصَّائِغ وَلما ذكر أَبُو الْحسن الحَدِيث الْكَرِيم قَالَ: حمل الشَّافِعِي الِافْتِرَاق فِي الحَدِيث على الِافْتِرَاق بالأبدان، وَحمله مَالك على الِافْتِرَاق بِاللَّفْظِ اه. وَلما ذكر مَالك الحَدِيث فِي موطئِهِ قَالَ: وَالْعَمَل عندنَا على خِلَافه أَي عمل أهل الْمَدِينَة على خِلَافه، وَإِلَى رد مَذْهَب الشَّافِعِي وَمن وَافقه أَشَارَ (خَ) بقوله: إِنَّمَا الْخِيَار بِشَرْط كشهر فِي دَار وَلَا تسكن وكجمعة فِي رَقِيق واستخدمه وكثلاثة فِي دَابَّة الخ. (وَلَا يجوز فِيهِ) أَي فِي بيع الْخِيَار (شَرط النَّقْد) وَظَاهره أَنه يفْسد البيع باشتراطه لِأَن الأَصْل فِيمَا لَا
2 / 98