البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
ایډیټر
ضبطه وصححه
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
وَبيع صبرَة وَثَمَرَة واستثناء قدر ثلث الخ. ثمَّ قَالَ: وجزء مُطلقًا. تَنْبِيه: إِذا كَانَت الثَّمَرَة أنواعًا وَاسْتثنى من نوع مِنْهَا أَكثر من ثلثه إِلَّا أَنه ثلث الْجَمِيع فَأَقل فَاخْتلف فِيهِ قَول مَالك، وَأخذ ابْن الْقَاسِم وَأَشْهَب بِالْمَنْعِ نَقله (ز) قَالَ: وَمثل الِاسْتِثْنَاء فِي العقد إِذا أَرَادَ لما ذكر بعد العقد قبل قبض الثّمن أَو بعده وَقبل التَّفَرُّق الخ. أَي فَإِنَّهُ يجوز إِذا كَانَ الْعدَد أَو الْوَزْن الْمُشْتَرى قدر الثُّلُث فدون لِأَن اللَّاحِق للْعقد كالواقع فِيهِ اُنْظُرْهُ. وَإنْ يَكُنْ لِثَمَراتٍ عَيَّنا فَمُطْلَقًا يَسُوغُ مَا تَعَيَّنَا (وَإِن يكن) البَائِع (لشجرات عينا) أَي اسْتثْنى ثَمَر شجرات بِأَعْيَانِهَا (فمطلقًا يسوغ) اسْتثِْنَاء (مَا تعينا) من الشجرات كهذه النَّخْلَة وَهَذِه كَانَ قدر الثُّلُث أَو أَكثر لِأَن الْمَبِيع هُوَ مَا سواهُ وَهُوَ معِين أَيْضا، فَهَذِهِ ثَلَاث مسَائِل: اسْتثِْنَاء الْجُزْء الشَّائِع كربع وَنَحْوه، واستثناء الْقدر المحصور بِعَدَد أَو كيل أَو وزن، واستثناء نخلات بِأَعْيَانِهَا، وَبقيت مَسْأَلَة رَابِعَة لم يذكرهَا النَّاظِم وَهِي: أَن يَبِيعهُ أصل حَائِطه مَعَ ثَمَرَته أَو ثَمَرَته فَقَط على أَن للْبَائِع ثَمَر خمس نخلات أَو سبع وَنَحْوهَا يختارها مِنْهُ، فَيجوز بِشَرْط أَن تكون ثَمَرَتهَا قدر الثُّلُث فدون (خَ): إِلَّا البَائِع يسْتَثْنى خمْسا من جنابه أَي فَيجوز إِلَّا أَنه لَا مَفْهُوم للخمس فِي كَلَامه، بل الْمدَار على كَون ثَمَرَة مَا يختاره ثلثا فدون كَمَا فِي الْمُتَيْطِيَّة وَغَيرهَا. وَفِي عَصيرِ الكَرَمِ يُشْرَى بالذَّهَبْ أوْ فِضَّةٍ أخْذُ الطَّعَامِ يُجْتَنَبْ (وَفِي عصير الْكَرم) أَو غَيره من الْأَطْعِمَة والأشربة مَا عدا المَاء (يشرى) أَي يُبَاع (بِالذَّهَب أَو فضَّة) أَو عرض (أَخذ الطَّعَام) كقمح أَو تفاح أَو غَيرهمَا (يجْتَنب) لما فِيهِ من اقْتِضَاء الطَّعَام عَن ثمن الطَّعَام وَهُوَ مَمْنُوع للتُّهمَةِ على بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ نَسِيئَة فَلَا مَفْهُوم لعصير الْكَرم. قَالَ فِي الْمُدَوَّنَة: لَا يجوز لمن بَاعَ طَعَاما أَن يقبض فِيهِ طَعَاما من صنفه أَو من غير صنفه إِلَّا أَن يَأْخُذ مِنْهُ مَا بَاعه صفة وَقدرا إِن مَحْمُولَة فمحمولة وَإِن سمراء فسمراء وَهِي إِقَالَة اه. وَسَوَاء أَخذ ذَلِك قبل الْأَجَل أَو بعده. ابْن عَرَفَة فِي بُيُوع الْآجَال: ضابطة جعل الْمُقْتَضى ثمنا للْمَبِيع، وَلذَا امْتنع أَخذه عَن كِرَاء أَرض بِعَين أَو عرض، وَكَذَا أَخذ اللَّحْم عَن ثمن الْحَيَوَان من جنسه وَعَكسه اه. وَكَذَا لَو أَخذ الدَّرَاهِم عَن الذَّهَب الَّذِي هُوَ ثمن الثَّوْب وَعَكسه، أَو أَخذ ثوب الْقطن عَن غزله إِذا كَانَ بعد مُدَّة يُمكن أَن ينسج فِيهَا لِأَنَّهُمَا يتهمان على بيع الشَّيْء بِمَا يخرج مِنْهُ وَهُوَ مزابنة كَمَا مر.
2 / 52