البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
ایډیټر
ضبطه وصححه
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
أَي التَّأْجِيل، فَإِذا فقد بِأَرْض الْإِسْلَام فِي غير قتال فيفصل فِيهِ بَين الزَّوْجَة وَالْمَال فالزوجة لَهَا أَن ترفع أمرهَا إِلَى القَاضِي أَو الْوَالِي أَو لجَماعَة الْمُسلمين، فتؤجل أَربع سِنِين وَالْعَبْد نصفهَا بعد الْبَحْث عَن خَبره، وسؤال من يظنّ بِهِ مَعْرفَته وَيعْتَبر الْأَجَل من وَقت الْعَجز عَن خَبره لَا من يَوْم الرّفْع، وَأُجْرَة الْبَحْث عَلَيْهَا لِأَنَّهَا الطالبة كَمَا صَوبه ابْن نَاجِي، فَإِن لم يكن لَهَا مَال فالأجرة من بَيت المَال، فَإِن تعذر الْوُصُول إِلَيْهِ كَمَا عندنَا الْيَوْم، فَالظَّاهِر كَمَا قَالَ بعض: أَنه ينْتَظر بِهِ مُدَّة التَّعْمِير، وَهَذَا كُله إِذا كَانَ لَهُ مَال تنْفق مِنْهُ فِي الْأَجَل وإلاَّ طلقت نَفسهَا كَمَا قدمه فِي قَوْله: وكل من لَيْسَ لَهُ مَال حري. الْبَيْت. فَإِذا انْقَضتْ الْأَرْبَع للْحرّ أَو السنتان للْعَبد اعْتدت كالوفاة من غير احْتِيَاج إِلَى تَجْدِيد حكم كَمَا مر قَرِيبا وَهُوَ معنى قَوْله: وَباعْتِدَادِ الزَّوْجَةِ الحَكْمُ جَرَى مُبَعَّضًَا وَالمَالُ فِيهِ عُمِّرَا (وباعتداد الزَّوْجَة) بعد الْأَجَل الْمَذْكُور (الحكم جرى) حَال كَونه (مبعضًا) بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا دون المَال إِذْ المَال يجب على القَاضِي أَن يحصره وَيقدم من قرَابَته أَو غَيرهم من ينظر فِيهِ إِلَى أَن يثبت مَوته أَو حَيَاته أَو تمْضِي مُدَّة التَّعْمِير وَلَا تمكن الْوَرَثَة من قسمه عِنْد انْقِضَاء الْأَرْبَع سِنِين قبل التَّعْمِير كَمَا قَالَ: (وَالْمَال فِيهِ عمِّرا) فَحكم الزَّوْجَة وَالْمَال فِي هَذَا الْمَفْقُود مُخْتَلف لِأَنَّهُ يقدر بعد الْأَجَل الْمَذْكُور بِالنِّسْبَةِ للزَّوْجَة كَأَنَّهُ مَاتَ فَأمرت بالاعتداد، وبالنسبة لِلْمَالِ كَأَنَّهُ حَيّ فَلم يُورث مَاله وَلم يقسم حَتَّى تَنْقَضِي مُدَّة التَّعْمِير وَهُوَ معنى قَوْله: مبعضًا. وَوجه ذَلِك أَن الزَّوْجَة لما لحقها الضَّرَر قدم فِي حَقّهَا الْغَالِب على الأَصْل لِأَن الأَصْل فِي الْمَفْقُود الْحَيَاة وَالْغَالِب من عدم ظُهُور خَبره بعد الْبَحْث والتأجيل الْمَوْت، فَقدم الْغَالِب بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا للضَّرَر دون المَال إِذْ لَا ضَرُورَة تَدْعُو إِلَى قسمه وَإِلَى هَذَا الْقسم من أَقسَام المفاقيد أَشَارَ (خَ) بقوله: ولزوجة الْمَفْقُود الرّفْع للْقَاضِي والوالي ووالي المَاء، وإلاَّ فلجماعة الْمُسلمين فيؤجل الْحر أَربع سِنِين إِن دَامَت نَفَقَتهَا وَالْعَبْد نصفهَا من الْعَجز عَن خَبره، ثمَّ اعْتدت كالوفاة وَسَقَطت بهَا النَّفَقَة وَلَا تحْتَاج فِيهَا لإذن إِلَى أَن قَالَ: وَبقيت أم وَلَده وَمَاله وَزَوْجَة الْأَسير ومفقود أَرض الشّرك للتعمير الخ. تَنْبِيهَانِ. الأول: فَإِن بقيت زَوجته بِلَا تزوج بعد اعتدادها مِنْهُ إِلَى انْقِضَاء مُدَّة التَّعْمِير فَلَا مِيرَاث لَهَا مِنْهُ وَإِن كَانَ لَو أَتَى هُوَ فِي تِلْكَ الْمدَّة كَانَ أَحَق بهَا لِأَنَّهَا قد بَانَتْ مِنْهُ بعد الْأَجَل وَحكم بِمَوْتِهِ فِي حَقّهَا، وَكَذَلِكَ لَو مَاتَت هِيَ بعد دُخُولهَا فِي الْعدة وَقبل انْقِضَاء مُدَّة التَّعْمِير فَلَا يُوقف للزَّوْج مِيرَاثه مِنْهَا إِلَّا أَن تثبت حَيَاته بعْدهَا، وَيظْهر خطأ الحكم بِمَوْتِهِ وَتَكون هِيَ لم تتَزَوَّج غَيره قَالَه ابْن سَلمُون وَغَيره.
1 / 642