626

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

أَي الزَّوْج وَهَذَا إِذا امْتنع الزَّوْج من الطَّلَاق، فَحِينَئِذٍ يُطلق الْحَاكِم عَلَيْهِ أَو يأمرها بِهِ فتوقعه كَمَا مرّ فِي الضَّرَر والعيوب وكما يَأْتِي قَرِيبا فِي قَوْله وباختيارها يَقع. (وعاجز عَن كسْوَة) مُبْتَدأ سوغه عمله فِي الْمَجْرُور (كمثله) خَبره أَي كَمثل الْعَاجِز عَن الْإِنْفَاق فِي التَّأْجِيل الْمَذْكُور فَإِذا قدر على الْقُوت وَعجز عَمَّا يواري الْعَوْرَة فيؤجل الْأَجَل الْمَذْكُور فَإِن أَتَى بِمَا يواريها فَذَاك وإلاَّ أَمر بِطَلَاقِهَا، فَإِن أَبى طَلقهَا الْحَاكِم أَو أمرهَا بِهِ فتوقعه كَمَا مر. وَلما كَانَ الْأَجَل الْمَذْكُور غير محتم بِحَيْثُ لَا يعدل عَنهُ بل هُوَ من جملَة الْآجَال الَّتِي هِيَ موكولة لاجتهاد الْحُكَّام فيوسعونها على من يُرْجَى يسره وَلَا يوسعونها على من لَا يُرْجَى مِنْهُ ذَلِك وعَلى مَا يرونه من حَاجَة صَبر الْمَرْأَة وَعدم صبرها قَالَ: وَلاجْتِهَادِ الحَاكِمِينَ يُجْعَلُ فِي العَجْزِ عَنْ هـ ﷺ
١٦٤٨ - ; ذَا وَه ﷺ
١٦٤٨ - ; ذَا الأَجَلُ (ولاجتهاد الْحَاكِمين يَجْعَل فِي الْعَجز عَن هَذَا) أَي الْإِنْفَاق (وَهَذَا) اللبَاس الْمعبر عَنهُ بالكسوة (الْأَجَل) نَائِب فَاعل يَجْعَل والمجروران يتعلقان بِهِ وَالْإِشَارَة الأولى للإنفاق وَالثَّانيَِة للكسوة وَذكره بِاعْتِبَار اللبَاس. وَذَاكَ مِنْ بَعْدِ ثُبُوتِ مَا يَجِبْ كَمثلِ عِصْمَةٍ وَحالِ مَنْ طُلِبْ (وَذَاكَ) مُبْتَدأ وَالْإِشَارَة إِلَى مَا ذكر من التَّطْلِيق والتأجيل (من بعد ثُبُوت مَا يجب) خَبره وفاعل يجب ضمير يعود على مَا وَهُوَ على حذف مُضَاف أَي من بعد ثُبُوت مَا يجب ثُبُوته (كَمثل) اتِّصَال (عصمَة) بَين الزَّوْجَيْنِ (و) مثل (حَال من) أَي الزَّوْج الَّذِي (طلب) بِالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَة من ثُبُوت عسره بهما وحلفه أَنه لَا مَال لَهُ، وَأَنه لَا يقدر على مَا فرض عَلَيْهِ، فَحِينَئِذٍ يُؤَجل ثمَّ تطلق عَلَيْهِ بعده فَقَوْل النَّاظِم: الزَّوْج إِن عجز الخ. أَي ادّعى الْعَجز فَإِن وافقته الْمَرْأَة فَلَا يحْتَاج إِلَى ثُبُوته بِالْبَيِّنَةِ وَإِن كَذبته فَلَا بُد من ثُبُوته بهَا، وَظَاهره أَنه إِذا ادَّعَاهُ لَا يسجن وَلَا يُؤَاخذ بضامن حَتَّى يُثبتهُ إِذْ لَا يُكَلف بضامن إِلَّا لَو كَانَ يسجن إِذا عجز عَنهُ وَهُوَ كَذَلِك (خَ): فيأمره الْحَاكِم

1 / 632