624

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

(و) بِحَسب (الْمَكَان) إِن كَانَ أكل أهل بَلَدهَا الشّعير وَنَحْوه أَكلته وَأمر الإدام كَذَلِك فيفرض المَاء وَالزَّيْت والحطب وَالْملح وَاللَّحم الْمرة بعد الْمرة لمتسع وَمرَّة فِي كل جُمُعَة لمتوسط وَلَا يفْرض عسل وَلَا سمن وَلَا فَاكِهَة إِلَّا أَن يكون السّمن إدَامًا لأهل بَلَدهَا كَمَا عندنَا بفاس فيفرض، وَأما أهل الْبَادِيَة فينقص لَهُم الْوقُود والصابون وَالزَّيْت وَمَا عداهُ يلْزمهُم. ابْن الفخار: يلْزم المليء فِي نَفَقَة زَوجته مدان فِي كل يَوْم بمده ﵊ والمتوسط يلْزمه مد وَنصف اه. ابْن الْحَاجِب: وَقدر مَالك الْمَدّ فِي الْيَوْم وَقدر ابْن الْقَاسِم ويبتين وَنصفا فِي الشَّهْر إِلَى ثَلَاثَة لِأَن مَالِكًا بِالْمَدِينَةِ وَابْن الْقَاسِم بِمصْر، ضيح: المُرَاد بِالْمدِّ هُنَا الْهَاشِمِي وَهُوَ الْمَنْسُوب إِلَى هَاشم بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي وَكَانَ أَمِيرا بِالْمَدِينَةِ فِي خلَافَة هِشَام بن عبد الْملك وَقدره مد وَثُلُثَانِ بمده ﷺ، والويبة اثْنَان وَعِشْرُونَ مدا بمده ﷺ اه. وَمَا تقدم فِي قدر الْمَدّ الْهَاشِمِي هُوَ الْمَشْهُور، وَقيل هُوَ مد وَثلث وَقيل مدان حكى هَذِه الْأَقْوَال ابْن الْحَاجِب، وَأمر الْكسْوَة يعْتَبر فِيهِ مَا تقدم فِي النَّفَقَة من الْأَعْيَان والسعر وَالزَّمَان وَالْمَكَان فَإِن كَانَت حَدِيثَة عهد بِالْبِنَاءِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سوى شورتها الَّتِي تجهزت بهَا إِلَيْهِ من ملبس وغطاء ووطاء، وَإِن لم يكن فِي صَدَاقهَا مَا تتشور بِهِ أَو لقلته أَو بعد عهدها بِالْبِنَاءِ حَتَّى خلقت شورتها فَعَلَيهِ كسوتها يفْرض لَهَا فِي الصَّيف مَا يَلِيق بِهِ، وَفِي الشتَاء مَا يَلِيق بِهِ وَلَيْسَ المُرَاد أَن يَكْسُوهَا فِي كل صيف وشتاء بل حَتَّى تخلق كسْوَة كل مِنْهُمَا ابْن سَلمُون قَالَ بعض الْمُفْتِينَ: إِن كَانَ الصَدَاق وَاسِعًا فَلَا كسْوَة لَهَا عَلَيْهِ قبل الْعَام، وَإِن كَانَ ضيقا فَعَلَيهِ الْكسْوَة معنى طلبتها اه. قلت: الظَّاهِر أَن الْمُعْتَمد هُوَ الأول وَإِن ذَلِك لَا يضْبط بعام وَلَا بِغَيْرِهِ وَإِنَّمَا الْمدَار على اخْتِلَاف شورتها، ثمَّ إِن الْحَاكِم مُخَيّر إِن شَاءَ آخذ الزَّوْج بِمَا يفْرض عَلَيْهِ بِعَيْنِه، وَإِن شَاءَ آخذه بِثمنِهِ (خَ): وَيجوز إِعْطَاء الثّمن عَمَّا لزمَه لزوجته من الْأَعْيَان الْمَفْرُوضَة. ابْن بشير: لَو أَرَادَ الزَّوْج أَن يدْفع إِلَى الْمَرْأَة مَا فرض لَهَا وَطلبت هِيَ ثمنه لَكَانَ لَهَا ذَلِك اه. وَالْعَادَة عندنَا بفاس أَن تفرض الْأَثْمَان إِلَّا الطَّعَام فيفرض بِعَيْنِه، وَإِذا فرضت الْأَعْيَان وقبضتها فَإِنَّهَا تدخل فِي ضَمَانهَا بِالْقَبْضِ (خَ) وضمنت بِالْقَبْضِ كَنَفَقَة الْوَلَد إِلَّا لبينة الخ. وللقاضي الْعدْل سَيِّدي

1 / 630