البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
ایډیټر
ضبطه وصححه
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
الرَّضِيع الَّذِي لَا مَال لَهُ يكون جَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من أُجْرَة الرَّضَاع وَغَيرهَا على أَبِيه الْغَنِيّ، وَفهم من قَوْله: لَيْسَ بِذِي مَال الخ. أَن مَال الابْن يقدم على مَال الْأَب وَلَو فِي حَيَاته، وَهُوَ كَذَلِك على الرَّاجِح من إِحْدَى الطريقتين لِأَن أُجْرَة الرَّضَاع كَالنَّفَقَةِ يبْدَأ فِيهَا بِمَال الابْن وسيصرح بِهَذَا فِي قَوْله: وَمن لَهُ مَال فَفِيهِ الْفَرْض حق. وَكَلَام النَّاظِم فِيمَا إِذا كَانَت أمه فِي الْعِصْمَة أَو رَجْعِيَّة بِدَلِيل مَا بعده، لكنه أطلق فَيشْمَل علية الْقدر وَالَّتِي لَا لبن لَهَا لمَرض وَنَحْوه وَغَيرهمَا مَعَ أَن الحكم الْمَذْكُور خَاص بعلية الْقدر وَالَّتِي لَا لبن لَهَا. وَأما غَيرهمَا وَلَو رَجْعِيَّة فَيجب عَلَيْهَا إِرْضَاع وَلَدهَا بِلَا أجر (خَ): وعَلى الْأُم المتزوجة إِرْضَاع وَلَدهَا بِلَا أجر إِلَّا لعلو قدر كالبائن الخ فَلَو زَاد النَّاظِم بَيْتَيْنِ فَقَالَ مثلا: إِن ذَات قدر هِيَ أَو مريضه وَغَيرهَا ترْضِعه فريضه واستأجرت من مَالهَا إِن أعدما أَب وَكَانَ درها قد عدما لوفى بالمراد والدر اللَّبن، وَبِالْجُمْلَةِ فعلية الْقدر الَّتِي مثلهَا لَا يرضع وَلَده لعلم أَو سرف أَو صَلَاح أَو جاه لَا يلْزمهَا إِرْضَاع وَلَدهَا فَإِن أَرْضَعَتْه وَلَو قبل غَيرهَا كَانَت لَهَا أُجْرَة الرَّضَاع فِي مَال الْوَلَد إِن كَانَ لَهُ مَال فَإِن لم يكن لَهُ مَال فَفِي مَال الْأَب فَإِن لم يكن لَهما مَال لَزِمَهَا إرضاعه مجَّانا، وَإِن لم يكن لَهَا لبن اسْتَأْجَرت من يرضعه من مَالهَا، وَأما غير علية الْقدر الَّتِي لَا لبن لَهَا فَإِن الْأَب يسْتَأْجر من يرضعه من مَاله فَإِن لم يكن لَهُ مَال اسْتَأْجَرت من يرضعه من مَالهَا أَيْضا. وَمَعْ طلاقٍ أُجْرَةُ الإرْضَاعِ إِلَى تَمَامِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ (وَمَعَ طَلَاق) يتَعَلَّق بالاستقرار فِي الْخَبَر الْمَحْذُوف. (أُجْرَة الْإِرْضَاع) مُبْتَدأ خَبره مَحْذُوف للْعلم بِهِ أَي وَأُجْرَة الرَّضَاع وَاجِبَة لَهَا عَلَيْهِ مَعَ طَلاقهَا الْبَائِن (إِلَى تَمام مُدَّة الرَّضَاع) وَهُوَ الحولان وَحذف النَّاظِم نعت طَلَاق كَمَا ترى وَهُوَ وَارِد فِي التَّنْزِيل كَقَوْلِه تَعَالَى: إِنَّه لَيْسَ من أهلك﴾ (هود: ٤٦) أَي الناجين، وَقَوله: الْآن جِئْت بِالْحَقِّ﴾ (الْبَقَرَة: ٧١) أَي الْبَين وَمن قَوْله مَعَ طَلَاق يفهم أَن الْبَيْت الَّذِي قبله إِنَّمَا هُوَ فِي الَّتِي فِي الْعِصْمَة أَو من فِي حكمهَا وَهِي الرَّجْعِيَّة كَمَا مر فَإِن لم ترض هَذِه الْبَائِن بِمَا فرض لَهَا كَانَ للْأَب أَخذه ويدفعه لمن يرضعه، فَإِن لم يقبل غَيرهَا كَانَ عَلَيْهَا إرضاعه بِمَا فرض لَهَا بِالْقضَاءِ فَإِن كَانَ الْأَب مُعسرا لَا يقدر على أُجْرَة كَانَ عَلَيْهَا إرضاعه مجَّانا أَو بِمَا يقدر عَلَيْهِ واستأجرت من مَالهَا إِن لم يكن لَهَا لبن كَمَا مر، وَإِذا وجد الْأَب من يرضعه مجَّانا أَو بِأَقَلّ من الْأُجْرَة الْمَفْرُوضَة فَلَا يَنْزعهُ مِنْهَا وَيلْزمهُ لَهَا أُجْرَة الْمثل كَمَا أَشَارَ لَهُ (خَ) بقوله وَلها إِن قبل غَيرهَا أُجْرَة الْمثل وَلَو وجد من ترْضِعه عِنْدهَا مجَّانا على الْأَرْجَح فِي التَّأْوِيل.
1 / 626