614

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

(وَقيل بِاعْتِبَار وَقت السّفر وَالْحكم باستصحاب حَاله حري) هَذَا هُوَ مَفْهُوم قَوْله: وحاله انبهم فحقه أَن لَا يحكيه بقيل فَلَو أَخّرهُ عَن الْبَيْت بعده وَقَالَ عوضا مِنْهُ: وحاله إِن علمت وَقت السّفر فَالْحكم باستصحابها دون نظر لأجاد كَمَا قَالَه وَلَده لِأَن حَاله فِي وَقت السّفر إِذا علمت كَانَ الْعَمَل عَلَيْهَا بِلَا خلاف حَتَّى يثبت مَا يُخَالِفهَا فَذكره فِي تعداد الْأَقْوَال الَّتِي موضوعها انبهام الْحَال غير سديد، ثمَّ أَشَارَ إِلَى مُقَابل الْمَشْهُور بقوله: وَقِيلَ بالحَمْلِ عَلَى اليَسَارِ والقَوْلُ بالتَّصْدِيقِ أيْضًا جَارِي (وَقيل) مَبْنِيّ للْمَفْعُول (بِالْحملِ) نَائِبه (على الْيَسَار) فَلَا يصدق فِيمَا ادّعى أَنه كَانَ فِي مغيبة معدمًا وَإِن قدم معدمًا لِأَن الْغَالِب الملاء وَلِأَن كل عديم ادّعى الْعَدَم فَعَلَيهِ الْبَيِّنَة، وَهَذَا القَوْل لِابْنِ الْمَاجشون (وَالْقَوْل) مُبْتَدأ (بالتصديق) يتَعَلَّق بِهِ (أَيْضا) مفعول مُطلق (جاري) خبر أَي فَيصدق فِي دَعْوَاهُ الْإِعْسَار حَالَة الْغَيْبَة سَوَاء قدم مُوسِرًا أَو مُعسرا وَهُوَ لسَحْنُون وَابْن كنَانَة قَالَ فِي ضيح: وَوجه أَن الأَصْل الْعَدَم.
(فصل فِيمَا يجب للمطلقات وغيرهن من النَّفَقَة وَمَا يلْحق بهَا)
كالإرضاع وأجرته. إسْكَانُ مَدْخُولٍ بِهَا إِلَى انْقِضَا عِدَّتِهَا مِنَ الطَّلاقِ مُقْتَضَا (إسكان) مُبْتَدأ (مَدْخُول) مُضَاف إِلَيْهِ (بهَا) يتَعَلَّق بِهِ (إِلَى انْقِضَاء عدتهَا) يتَعَلَّق بِإِسْكَان (من الطَّلَاق) الْبَائِن صفة لعدتها (مُقْتَضى) خبر أَي مَطْلُوب بِحكم الشَّرْع لقَوْله تَعَالَى: لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ وَلَا يخْرجن﴾ (الطَّلَاق: ٤١) الْآيَة لِأَن السُّكْنَى حق لله فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لَهَا إِسْقَاطهَا، وَلذَا كَانَت ترجع للسُّكْنَى إِن خرجت لحجة الضَّرُورَة فَمَاتَ أَو طلق على مَا هُوَ مُبين فِي (خَ) وَغَيره وَقد تساهلت النَّاس الْيَوْم فَصَارَت الْمَرْأَة إِذا طَلقهَا زَوجهَا أَو مَاتَ عَنْهَا تذْهب لأَهْلهَا وَلَا يجبرها الْحَاكِم على الْبَقَاء فِي بَيتهَا إِلَى انْقِضَاء عدتهَا، وَإِذا قضى عَلَيْهَا بالْمقَام فِي بَيتهَا لانقضاء عدتهَا فَأَرَادَتْ أَن تسكن مَعهَا أمهَا أَو قريبَة لَهَا فلهَا ذَلِك وَلَا تتْرك وَحدهَا وَلَا مقَال لزَوجهَا كَمَا فِي ابْن سَلمُون وَغَيره، وَمَفْهُوم قَوْله مَدْخُول بهَا أَن غَيرهَا لَا سُكْنى لَهَا وَهُوَ كَذَلِك إِذْ لَا عدَّة عَلَيْهَا من الطَّلَاق.

1 / 620