609

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

مفعول ثَان ب (أُلزما) الْمَبْنِيّ للنائب ومفعوله الأول ضمير الْوَصِيّ، وَالْمعْنَى أَن الْوَصِيّ يرجع بِالنَّفَقَةِ مُطلقًا اشْهَدْ أم لَا. كَانَ الْوَصِيّ وَصِيّ أَب أَو قَاض كَانَ الْيَتِيم فِي كفَالَته أم لَا؟ بِدَلِيل قَوْله: وَغير موص يثبت الْكفَالَة. إِذْ مَفْهُومه أَن الْوَصِيّ لَا يثبتها وَهُوَ تَابع فِي عدم الْيَمين وَعدم إِثْبَات الْكفَالَة، أَو الْإِنْفَاق لِابْنِ سَلمُون لِأَنَّهُ قَالَ مَا حَاصله: وَإِن كَانَ الْمُنفق وَصِيّا فَلهُ الرُّجُوع دون يَمِين تلْزمهُ، وَلَا إِثْبَات للإنفاق أَي وَلَا لكَوْنهم فِي حضانته وكفالته، وَإِن كَانَ غير وَصِيّ فَلَا بُد من إِثْبَات حضانته وكفالته وَيَمِينه بعد ذَلِك، وَلَا يحْتَاج إِلَى أَن يشْهد اه. وَهُوَ خلاف الْمُعْتَمد من أَنه لَا بُد من يَمِينه بعد أَن يثبت الْإِنْفَاق عَلَيْهِم أَو كَونهم فِي حجره إِلَّا مَا استحسنه. اللَّخْمِيّ: من أَن الْأُم إِذا كَانَت فقيرة محتاجة وَيظْهر على الْوَلَد أثر النِّعْمَة وَالْخَيْر أَن الْوَصِيّ يصدق، وَإِن لم يَكُونُوا فِي حجره قَالَ فِي الْمُدَوَّنَة: وَيصدق فِي الْإِنْفَاق عَلَيْهِم إِن كَانُوا فِي حجره وَلم يَأْتِ بسرف، وظاهرها فِي زَكَاة الْفطر أَنه لَا يشْتَرط كَونهم فِي حجره، وَالْمذهب اشْتِرَاطه كَمَا مرّ، وَمَا تقدم من وجوب يَمِينه هُوَ الْمُعْتَمد، وَاخْتلف إِذا أَرَادَ أَن يحْسب أقل مَا يُمكن فَإِن كَانَ الْإِنْفَاق من مَال الْوَصِيّ كَمَا هُوَ مَوْضُوع النّظم فَلهُ ذَلِك، وَلَا إِشْكَال وَإِنَّمَا يحلف أَنه أنْفق ليرْجع وَإِن كَانَ الْإِنْفَاق من مَال الصَّبِي وَاخْتلفَا فِي قدره فَالْقَوْل للْوَصِيّ مَعَ يَمِينه، فَإِن قَالَ: احسب أقل مَا يُمكن واسقط الزَّائِد فَقَالَ أَبُو عمرَان: لَا يَمِين، وَقَالَ عِيَاض: لَا بُد مِنْهَا، فَلَو قَالَ النَّاظِم إِثْر قَوْله: أَو يسر الْأَب مَا نَصه: وَكَونه عينا وَلَيْسَ فِي يَده أَو عرضا مُطلقًا بِقصد أوبته وَمَعَ يَمِين يسْتَحق مَاله إِن أثبت الْإِنْفَاق وَالْكَفَالَة وَالْوَاو فِي قَوْله: وَالْكَفَالَة بِمَعْنى (أَو) وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا فرق بَين الْوَصِيّ وَغَيره الْمشَار لَهُ بقوله: وَغَيْرُ مُوصٍ يُثْبِتُ الكَفَالَهُ وَمَعْ يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ مَالَهْ من أَنه لَا بُد من إِثْبَات كَونهم مَعَه على مائدة وَاحِدَة أَو إِثْبَات الْإِنْفَاق عَلَيْهِم وَيحلف بعد ذَلِك أَنه أنْفق ليرْجع فَيشْهد الشُّهُود أَنه كَانَ يدْفع النَّفَقَة إِلَى حاضنتهم فُلَانَة كَذَا وَكَذَا دِينَارا وقمحًا وشعيرًا وَسمنًا مثلا فِي كل شهر مُدَّة من كَذَا عَاما بمحضرهم ومعاينتهم أَو بِإِقْرَار

1 / 615