601

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

وَذَلِكَ كَنِكَاح الْخَامِسَة ومحرمة بصهر أَو رضَاع وَنِكَاح الْمُتْعَة وَهُوَ النِّكَاح لأجل وَنِكَاح الْمُعْتَدَّة وَالنِّكَاح على حريَّة ولد الْأمة وَنَحْو ذَلِك. وَمن خَالف فِي بعض هَذِه الْأَفْرَاد من الْعلمَاء كالظاهرية فِي الْخَامِسَة، وَنِكَاح الْمُتْعَة عِنْد بَعضهم لَا يعْتد بِخِلَافِهِ لضعف مدركه فَلَا يقْدَح فِي كَونه مجمعا عَلَيْهِ، وَإِذا مَاتَ أحد الزَّوْجَيْنِ فِي هَذَا الْقسم فَلَا إِرْث فِيهِ للحي، وَإِلَى هَذَا الْقسم وَالَّذِي قبله أَشَارَ (خَ) بقوله: وَهُوَ طَلَاق إِن اخْتلف فِيهِ كمحرم وشغار وَالتَّحْرِيم بعقده ووطئه وَفِيه الْإِرْث إِلَّا نِكَاح الْمَرِيض لَا إِن اتّفق على فَسَاده فَلَا طَلَاق وَلَا إِرْث كخامسة وَحرم وَطْؤُهُ فَقَط الخ. وتَلْزَمُ العِدَّةُ باتِّفَاقِ لِمُبْتَنَى بِهَا عَلَى الإِطْلاَقِ (وَتلْزم الْعدة) فَاعل تلْزم (بِاتِّفَاق) يتَعَلَّق بتلزم وَكَذَا (لمبتنى) و(بهَا) يتَعَلَّق بمبتنى (على الْإِطْلَاق) يتَعَلَّق بتلزم أَو بِمَحْذُوف حَال، وَالْمعْنَى أَن النِّكَاح الْفَاسِد إِذا وَقع فِيهِ دُخُول أَو خلْوَة يُمكن فِيهَا الْوَطْء ثمَّ فسخ، فَإِن الْعدة تلْزم فِيهِ مُطلقًا كَانَ مُخْتَلفا فِيهِ أَو مجمعا عَلَيْهِ. قَالَ فِي المقرب: وَلَو تَصَادقا على نفي الْوَطْء لحق الله وَلَا صدَاق لَهَا لِأَنَّهَا لم تَدعه اه. وَوجه لُزُوم الْعدة فِي الْمُخْتَلف فِيهِ ظَاهر لِأَنَّهُ جَار مجْرى الصَّحِيح فِي الْعدة وَغَيرهَا كَمَا مرّ، وَأما الْمجمع عَلَيْهِ فاللازم فِيهِ الِاسْتِبْرَاء بِثَلَاث حيض، فإطلاق النَّاظِم عَلَيْهِ عدَّة إِنَّمَا هُوَ من بَاب التغليب، وَمَا وَقع فِي المقرب والمدونة من إِطْلَاق الْعدة عَلَيْهِ أَيْضا فَإِنَّمَا ذَلِك على وَجه الْمجَاز سهله أَن اسْتِبْرَاء الْحرَّة كعدتها وَمَفْهُوم لمبتنى بهَا فِيهِ تَفْصِيل لِأَنَّهُ إِذا مَاتَ عَنْهَا قبل الْبناء فَلَا عدَّة وَلَا اسْتِبْرَاء فِي الْمجمع عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا عدَّة الْوَفَاة فِي الْمُخْتَلف فِيهِ، فَإِن مَاتَ عَنْهَا بعد الْبناء أَو الْخلْوَة وَقبل الْفَسْخ فَفِي الْمجمع عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاء بِثَلَاث حيض وَلَا عدَّة وَفَاة عَلَيْهَا وَلَا إحداد، وَفِي الْمُخْتَلف فِيهِ عدَّة وَفَاة.

1 / 607