البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
ایډیټر
ضبطه وصححه
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
أَن يخالع عَنهُ وَلَو مقدما من قَاض (على الْمَشْهُور) وَمُقَابِله قَول ابْن الْقَاسِم فِي الْجِنَايَات أَنه يجوز لوصيه أَن يخالع عَنهُ بِغَيْر أمره. وَالْخُلْعُ جائِزٌ على الأَصاغِرِ مَعْ أَخْذِ شَيْءٍ لأَبٍ أَوْ حاجِرِ (وَالْخلْع) مُبْتَدأ (جَائِز) خَبره (على الأصاغر) يتَعَلَّق بِالْخلْعِ (مَعَ) بِسُكُون الْعين ظرف مُضَاف لقَوْله (أَخذ شَيْء) وَقَوله (لأَب أَو حاجر) يتَعَلَّق بالْخبر الْمَذْكُور أَي: وَالْخلْع على الْأَوْلَاد الأصاغر جَائِز لأَب أَو حاجر مَعَ أَخذ شَيْء من الزَّوْجَة أَو وَليهَا. وَهَذَا إِذا كَانَ على وَجه النّظر كَمَا فِي ضيح، وَإِنَّمَا أسقط المُصَنّف هَذَا لِأَنَّهُ مَعْلُوم أَن الْوَلِيّ لَا يمْضِي تصرفه على الْمولى عَلَيْهِ إِلَّا بِالنّظرِ. ابْن نَاجِي: ظَاهرهَا أَنه لَا يجوز خلعه عَنهُ إِلَّا بِشَرْطَيْنِ النّظر مَعَ الْأَخْذ أما إِن رَآهُ نظرا دون أَخذ فَلَا. قَالَ: وَرَأَيْت شَيخنَا أَبَا الْعَبَّاس بن حيدرة حكم بِمُطلق النّظر دون أَخذ، وَبِه أَقُول وَهُوَ نَص اللَّخْمِيّ اه بِاخْتِصَار. ويشمل قَوْله: أَو حاجر خلع السَّيِّد عَن عَبده الصَّغِير. ابْن فتوح وَابْن فتحون: يجوز للْأَب ووصيه وَالسُّلْطَان وخليفته المباراة على الصَّغِير بِشَيْء يسْقط عَنهُ أَو يُؤْخَذ لَهُ لَا غير ذَلِك. وَكَذَا السَّيِّد فِي عَبده الصَّغِير. ابْن عَرَفَة: هَذَا خلاف قَول اللَّخْمِيّ يجوز أَن يُطلق على السَّفِيه الْبَالِغ وَالصَّغِير بِغَيْر شَيْء يُؤْخَذ لَهُ، لِأَنَّهُ قد يكون بَقَاء الْعِصْمَة مبديًا لأمر جهل قبل إنكاحه أَو حدث بعده من كَون الزَّوْجَة غير محمودة الطَّرِيق أَو متلفة مَاله اه. وعَلى الأول عول (خَ) حَيْثُ قَالَ: وموجبه زوج مُكَلّف وَلَو سَفِيها وَولي صَغِير أَبَا أَو سيدًا أَو غَيرهمَا لَا أَب سَفِيه وَسيد بَالغ الخ. وَبِه تعلم أَن مَا للخمي، وَاخْتَارَهُ ابْن نَاجِي مُقَابل لما فِي النّظم، وَتعلم أَيْضا أَن قَول ابْن سَلمُون لَا يجوز طَلَاق الْأَب وَالْوَصِيّ على الصَّغِير إِلَّا بِشَيْء يأخذانه لَهُ بِلَا خلاف لَا يَصح كَمَا مر. تَنْبِيه: يُؤْخَذ من قَول النَّاظِم إِلَّا بِإِذْنِهِ أَن السَّفِيه يسْتَقلّ بِالْخلْعِ لِأَن الْمدَار على إِذْنه وَلِأَن الطَّلَاق بِيَدِهِ وَهُوَ كَذَلِك كَمَا مرّ عَن (خَ) وَيبقى النّظر هَل يبرأ المختلع بِتَسْلِيم المَال إِلَيْهِ أم لَا؟ وَهل إِذا خَالع بِأَقَلّ من خلع الْمثل يكمل لَهُ أم لَا. وَالْمذهب أَنه لَا يبرأ إِلَّا بِتَسْلِيمِهِ لوَلِيِّه، وَأَنه يكمل لَهُ إِن خَالع بِأَقَلّ من خلع الْمثل كَمَا لِابْنِ شَاس وَاللَّخْمِيّ، وَرجحه ابْن رحال فِي شَرحه لِأَنَّهُ بِنَفس العقد يكمله وَيصير مَالا من أَمْوَاله فَكيف يبرأ دافعه بِدَفْعِهِ للسفيه المبذر لَهُ. وَلِأَنَّهُ مُعَاوضَة بِدَلِيل أَنه يكمل لَهُ خلع الْمثل إِن خَالع بِأَقَلّ، وَلَو كَانَ كَالْهِبَةِ كَمَا قَالَ ابْن عَرَفَة: إِنَّه ظَاهر الموثقين مَا كمل لَهُ خلع الْمثل فَانْظُرْهُ. قلت: وَانْظُر إِذا خَالع ولي الصَّغِير عَنهُ بِأَقَلّ من خلع الْمثل هَل يكمل لَهُ أَو يبطل الطَّلَاق من أَصله، وَالظَّاهِر الأول لِأَن حق الصَّغِير لم يبْق إِلَّا فِي التَّكْمِيل. نعم إِذا كَانَ الطَّلَاق عَلَيْهِ من أَصله غير نظر، فَلَا يمْضِي عَلَيْهِ حِينَئِذٍ فالنظر لَا بدّ مِنْهُ على هَذَا فِي الطَّلَاق وَالْخلْع مَعًا، وَقد يُوجد فِي أَحدهمَا دون الآخر. وَمَنْ يُطَلِّقْ زَوْجَةً وَتَخْتَلعْ بِوَلدٍ مِنْهُ لَهُ وَيَرْتَجِعْ
1 / 580