البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
ایډیټر
ضبطه وصححه
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
وَغَيرهَا مِمَّا عَادَة الْبَلَد الْحلف بِهِ حَتَّى أَنه إِذا كَانَت عَادَتهم الْحلف بِالْعِتْقِ فَقَط لم يلْزمه غَيره إِذا علمت هَذَا، فعلى الِاحْتِمَال الأول يكون قَول النَّاظِم: وَمَا بِهِ عمل الخ فِي عهدته لما علمت أَنه حَيْثُ لَا نِيَّة وَلَا عرف يلْزمه مَدْلُول اللَّفْظ لُغَة كَمَا مرّ وَهُوَ الْمشَار لَهُ بقول (خَ) ثمَّ مقصد لغَوِيّ الخ. وَلم أَقف على مَا قَالَ إِنَّه حِينَئِذٍ لَا عمل عَلَيْهِ، وَحمل النَّاظِم على هَذَا الِاحْتِمَال وَإِن ورد عَلَيْهِ مَا ذكر هُوَ الْمُوَافق للنَّقْل. قَالَ ابْن سَلمُون: يلْزم الْحَالِف بالأيمان اللَّازِمَة إِذا لم تكن لَهُ نِيَّة عتق من يملكهُ وَالصَّدََقَة بِثلث مَاله. وَالْمَشْي إِلَى بَيت الله تَعَالَى وَكَفَّارَة يَمِين وَطَلَاق نِسَائِهِ. وَاخْتلف فِيمَا يلْزمه من الطَّلَاق فَذكر الْأَقْوَال الثَّلَاثَة. الأول فِي النّظم وَذكر عَن الْأَبْهَرِيّ أَنه لَا يلْزمه فِيهَا سوى الاسْتِغْفَار. ثمَّ قَالَ: قَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين: فَإِن جرى فِيهَا عرف فِي بلد من الْبِلَاد كَانَ الْعَمَل فِيهَا بِحَسب الْعرف عِنْد الْإِطْلَاق انْتهى بِاخْتِصَار. وَنَحْوه فِي ابْن شَاس وَغَيره فَقَوله: فَإِن جرى فِيهَا عرف الخ. تَقْيِيد لتِلْك الْأَقْوَال كَمَا مرّ فِي أصل التَّقْرِير لِأَنَّهُ عِنْد فقد النِّيَّة يُصَار للْعُرْف كَمَا صرح بِهِ ابْن لب، وَغَيره فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَهُوَ مَا مر عَن (خَ) فِي قَوْله: ثمَّ عرف قولي الخ. وَحِينَئِذٍ فَإِن كَانَ مُرَاد النَّاظِم هَذَا الْفِقْه كَمَا هُوَ ظَاهره، وَلَكِن الْغَالِب عَلَيْهِ تبعيته لِابْنِ سَلمُون فيشكل بِمَا مر، وَبِأَن القَوْل الرَّابِع هُوَ الْمَشْهُور لِأَنَّهُ المطابق للغة، فَكيف يكون مُقَابِله أصح وَبِأَن قَوْله مَعَ جَهله لَا يَنْبَغِي أَن يكون مَوْضُوعا للأقوال لِأَنَّهُ عِنْد ثُبُوت جَهله بمدلول اللَّفْظ لَا يلْزمه شَيْء لَا فِي الْفَتْوَى وَلَا فِي الْقَضَاء كَمَا أَشَارَ لَهُ (خَ) بقوله: أَو لقن بِلَا فهم الخ. فَلَو قَالَ بدله لعدم الْعرف وفقد النِّيَّة لسلم من هَذَا، وَأما على الِاحْتِمَال الثَّانِي فللاختلاف بَين الْأَقْوَال فِي الْحَقِيقَة بل كل قَالَ بِمَا جرى بِهِ عرف بَلَده كَمَا مرّ، وَيشكل القَوْل الرَّابِع أَيْضا لِأَن مَوْضُوعه حَيْثُ لَا عرف فَلَا تحسن مُقَابلَته بِمَا قبله. وَأما قَوْله: وَمَا بِهِ عمل الخ. على هَذَا الِاحْتِمَال فَهُوَ فِي مَحَله لِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ الْعرف اسْتِعْمَال اللَّفْظ الْمَذْكُور فِي الثَّلَاث فَقَط أَو فِي الْبَيْنُونَة فَقَط أَو فِي الْعتْق فَقَط مثلا كَانَ لُزُوم جَمِيع الْأَيْمَان مَهْجُورًا لَا عمل عَلَيْهِ لَا فِي الْفتيا وَلَا فِي الْقَضَاء، فَفِي كَلَام النَّاظِم إِشْكَال على كلا الِاحْتِمَالَيْنِ.
1 / 573