558

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

ذكر وَلَو سكر بحلال كشربه لَبَنًا حامضًا يعْتَقد أَنه لَا يسكره أَو دَوَاء وَلَو علم بإسكاره وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ لَا يلْزمه طَلَاق كَمَا فِي الشَّامِل، وَلَو كَانَ مَعَه ضرب من التَّمْيِيز فيقيد كَلَامه بِغَيْر الْحَلَال. وَمَفْهُوم مختلط أَنه لَو كَانَ مطبقًا لَا يُمَيّز الأَرْض من السَّمَاء وَلَا الرجل من الْمَرْأَة لَا يلْزمه وَهُوَ كَذَلِك اتِّفَاقًا قَالَه ابْن رشد. قَالَ: وَتَحْصِيل القَوْل فِي السَّكْرَان أَنه يلْزمه الْجِنَايَات وَالْعِتْق وَالطَّلَاق وَالْحُدُود، وَلَا تلْزمهُ الإقرارات والعقود اه. وَعَلِيهِ قَول ابْن عَاشر: لَا يلْزم السَّكْرَان إِقْرَار عُقُود بل مَا جنى عتق طَلَاق وحدود اه. فَلَو تنَازعا فِي كَون السكر بحلال أَو بِحرَام فَقَوله بِيَمِينِهِ إِن لم تقم قرينَة على صدقه لِأَن الأَصْل عدم تعمد الْحُرْمَة وَإِن قَامَت قرينَة على الصدْق فَلَا يَمِين فَإِن قَامَت قرينَة بكذبه فَالْقَوْل للمجنى عَلَيْهِ وَالْعَبْد وَالزَّوْجَة، ثمَّ إِن الْمَجْنُون يلْزمه طَلَاقه فِي حَال إِفَاقَته كَمَا فِي الْمُدَوَّنَة لَا فِي حَال إطباقه، وَإِذا هذى لسكر بحلال فَطلق وَادّعى أَنه كَانَ لَا يضْبط مَا يَقُول وَشَكتْ الْبَيِّنَة فِي ضَبطه وَعَدَمه، فَالظَّاهِر أَنه يجْرِي فِيهِ مَا ذَكرُوهُ فِيمَن هذى لمَرض لِأَن السَّكْرَان مَرِيض فراجع الشُّرَّاح عِنْد قَول (ح) أَو هذى لمَرض وَالله أعلم. تَنْبِيه: فهم من قَوْله: سَكرَان أَن الغضبان يلْزمه طَلَاقه بالأحرى لِأَنَّهُ مُكَلّف بِالصَّلَاةِ وَنَحْوهَا إِجْمَاعًا، ومخاطب بأَدَاء ذَلِك حَال غَضَبه بِخِلَاف السَّكْرَان، وَقد تقدم الْكَلَام على ذَلِك عِنْد قَول النَّاظِم: هَب أَنَّهَا فِي كلمة قد جمعت. وَمِنْ مَرِيضٍ ومَتَى مِنَ المَرَضْ مَاتَ فَلِلزَّوْجَةِ الإرْثُ مُفْتَرَضْ (وَمن مَرِيض) مَعْطُوف على سَكرَان (وَمَتى) شَرط (من الْمَرَض) يتَعَلَّق بقوله (مَاتَ) وَقَوله (فللزوجة) خبر عَن قَوْله (الْإِرْث المفترض) صفة. وَالْجُمْلَة جَوَاب الشَّرْط وَدخلت الْفَاء فِي الْجَواب لكَونه لَا يصلح أَن يكون شرطا. مَا لَمْ يَكُنْ بِخُلْعٍ أَوْ تَخْيِيرِ أَوْ مَرَضٍ لَيْسَ مِنَ المَحْذُورِ (مَا) ظرفية مَصْدَرِيَّة (لم يكن) صلتها وَاسْمهَا ضمير الطَّلَاق الْوَاقِع من الْمَرِيض (بخلع) يتَعَلَّق بِمَحْذُوف خبر يكن (أَو تَخْيِير) مَعْطُوف عَلَيْهِ (أَو مرض) مَعْطُوف على خلع أَيْضا مَدْخُول

1 / 564