البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
ایډیټر
ضبطه وصححه
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
وَلَيْسَ للأَبِ إذَا مَاتَ الْوَلَدْ شَيْءٌ وَذَا بِهِ القَضاءُ فِي المُدَدْ (وَلَيْسَ) فعل نَاقص (للْأَب) خَبَرهَا (إِذا) ظرف مضمن معنى الشَّرْط خافض لشرطه مَنْصُوب بجوابه مُتَعَلق بالاستقرار فِي الْخَبَر (مَاتَ الْوَلَد) جملَة فعلية فِي مَحل جر بِإِضَافَة إِذا (شَيْء) اسْم لَيْسَ (وَذَا) مُبْتَدأ (بِهِ) خبر عَن قَوْله (الْقَضَاء) وَالْجُمْلَة خبر ذَا (فِي المدد) جمع مُدَّة كغرفة يتَعَلَّق بالاستقرار فِي الْخَبَر، وَالْمعْنَى أَن الْمَرْأَة إِذا اخْتلعت بإرضاع وَلَدهَا إِلَى فطامه أَو بِنَفَقَتِهِ إِلَى وَقت قدرته على الْكسْب فَمَاتَ الْوَلَد قبل انْقِضَاء الْمدَّة المشترطة فَإِنَّهُ لَا شَيْء للْأَب على الْمَرْأَة لِأَن الْمَقْصُود أَن تكفيه مُؤنَة الرَّضَاع وَالنَّفقَة وَقد كفيت. هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَبِه الْقَضَاء كَمَا فِي الْمُتَيْطِيَّة وَابْن سَلمُون وَغَيرهمَا. وَرُوِيَ عَن مَالك أَنه يرجع عَلَيْهَا بِمَا يَنُوب بَاقِي الْمدَّة، وَظَاهره أَنه لَا شَيْء للْأَب سَوَاء شَرط عَلَيْهَا عَاشَ الْوَلَد أَو مَاتَ أم لَا. وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ مَعَ الشَّرْط الْمَذْكُور يرجع عَلَيْهَا بباقي الْمدَّة كَمَا يَأْتِي، وَمَفْهُوم مَاتَ الْوَلَد أَنَّهَا إِذا مَاتَت هِيَ والموضوع بِحَالهِ فَإِنَّهُ يُوقف من تركتهَا مَا يَفِي بِنَفَقَة بَاقِي الْمدَّة ويحاصص بِهِ غرماءها كَمَا يَأْتِي فِي قَوْله: وَإِن تمت اختلاع وَقفا الخ. وَانْظُر لَو التزمت بِنَفَقَتِهِ وأطلقت فأنفقت عَلَيْهِ سِتَّة أَو شهرا وَقَالَت: هَذَا الَّذِي أردْت وخالفها الزَّوْج فِي ذَلِك هَل القَوْل كَمَا قَالُوهُ فِي المتطوع بِنَفَقَة شخص بِغَيْر خلع حَسْبَمَا فِي أَوَائِل مسَائِل الِالْتِزَام أَو يكون القَوْل للزَّوْج لِأَن هَذَا من بَاب الْمُعَاوضَة، فيلزمها أَن تنْفق عَلَيْهِ إِلَى سُقُوط نَفَقَته شرعا، وَهُوَ الظَّاهِر لِأَن الأَصْل عدم خُرُوج عصمته من يَده إِلَّا على الْوَجْه الَّذِي يَقْصِدهُ فَهُوَ مُصدق بِيَمِينِهِ، وَلَا سِيمَا إِن كَانَ عرفهم ذَلِك وَالله أعلم. والخُلْعُ بالإنْفَاق مَحْدُود الأَجَلْ بَعْدَ الرّضَاعِ بِجَوَازِهِ العَمَلْ (وَالْخلْع) مُبْتَدأ (بِالْإِنْفَاقِ) يتَعَلَّق بِهِ (مَحْدُود الْأَجَل) بِالنّصب حَال مِنْهُ (بعد الرَّضَاع) يتَعَلَّق بِالْإِنْفَاقِ أَو بمحدود (بِجَوَازِهِ) خبر عَن قَوْله (الْعَمَل) . وَالْجُمْلَة خبر الْمُبْتَدَأ الأول، وَالْمعْنَى أَن الْعَمَل جرى بِجَوَاز الْخلْع بِالْإِنْفَاقِ الْمَحْدُود الْأَجَل كأربع سِنِين أَو خمس بعد مُدَّة الرَّضَاع، أَو إِلَى حد سُقُوط الْفَرْض عَنهُ شرعا وَنَحْو ذَلِك، وَظَاهره كَانَ الْإِنْفَاق مِنْهَا أَو من غَيرهَا وَهُوَ كَذَلِك (خَ) وبعوض من غَيرهَا إِن تأهل وَمُقَابل الْعَمَل هُوَ مَذْهَب الْمُدَوَّنَة. وَرِوَايَة ابْن الْقَاسِم عَن مَالك وَأَنه لَا يجوز وَيسْقط الزَّائِد على الْحَوْلَيْنِ، وَقَوله بعد الرَّضَاع: يَقْتَضِي أَن هَذَا فِي خُصُوص الْوَلَد الَّذِي ترْضِعه وَلَيْسَ كَذَلِك، بل لَو شَرط عَلَيْهَا نَفَقَة نَفسه أَو نَفَقَة بَنِينَ لَهُ مِنْهَا أَو من غَيرهَا أعوامًا مَعْلُومَة كخمس عشرَة سنة وَنَحْوهَا لجَاز ذَلِك أَيْضا على مَا بِهِ الْعَمَل كَمَا فِي الْمُتَيْطِيَّة، وَلَا يجوز مَا زَاد على الْحَوْلَيْنِ فِي ذَلِك أَيْضا على مَذْهَب الْمُدَوَّنَة كالرضيع سَوَاء بِسَوَاء، وعَلى مَذْهَب ابْن الْقَاسِم فِي الْمُدَوَّنَة درج (خَ) حَيْثُ قَالَ: وَجَاز شَرط نَفَقَة وَلَدهَا مِنْهُ مُدَّة رضاعه فَلَا
1 / 555