البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
ایډیټر
ضبطه وصححه
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
وَبَائِنٌ كلُّ طَلاَقٍ وَقَعَا قَبْلَ البِنَاءِ كَيْفَمَا قَدْ وَقَعَا (وبائن) خبر عَن قَوْله (كل طَلَاق) وَجُمْلَة قَوْله (وَقعا) صفة لطلاق، والرابط بَين الصّفة والموصوف مَحْذُوف أَي أوقعه وألفه للإطلاق وفاعله ضمير الزَّوْج (قبل الْبناء) يتَعَلَّق بأوقعا (كَيْفَمَا) مُجَرّدَة عَن معنى الِاسْتِفْهَام فَهِيَ للتعميم فِي الْأَحْوَال بِمَعْنى مُطلقًا حَال من الضَّمِير فِي بَائِن وَمَا زَائِدَة أَي كل طَلَاق أوقعه الزَّوْج قبل الْبناء فَهُوَ بَائِن فِي أَي حَال (قد وَقعا) أَي حَال كَونه مكيفًا بِأَيّ كَيْفيَّة كَانَت بِكَوْنِهِ فِي الْحيض أَو فِي غَيره بعوض أَو بِغَيْرِهِ وَاحِدَة أَو أَكثر فِي كلمة أَو فِي كَلِمَات فِي مرض أَو غَيره وَيجْرِي فِي الْإِرْث على حكم الطَّلَاق فِي الْمَرَض الْآتِي فِي قَوْله: وَمن مَرِيض الخ. وَيجب لَهَا نصف الصَدَاق إِن كَانَ نِكَاح تَسْمِيَة وَيبقى على أَجله إِن كَانَ مُؤَجّلا وَإِن كَانَ نِكَاح تَفْوِيض فَلَا شَيْء لَهَا فَإِن طلق قبل الْبناء بعد أَن اشترت الجهاز فلهَا نصف الجهاز فَإِن اشترت بِهِ مَا لَا يصلح للجهاز رَجَعَ عَلَيْهَا بِنصْف مَا دفع، وَإِن أصدقهَا عقارا أَو عرُوضا أَو حَيَوَانا فباعت ذَلِك أَو وهبته أَو أعتقت الرَّقِيق أَو تلف بِيَدِهَا أَو دخله نقص أَو زِيَادَة كَانَ لَهُ نصف الثّمن فِي الْجَمِيع إِن لم تحاب فِيهِ وَنصف الْقيمَة فِي الْهِبَة وَالْعِتْق يَوْم إحداثها لذاك كَمَا فِي (خَ) . وَبالثَّلاَثِ لاَ تَحِلُّ إلاَّ مِنْ بَعْدِ زَوْجٍ لِلَّذِي تَخَلَّى (وبالثلاث) يتَعَلَّق بمقدر صفة لفاعل قَوْله (لَا تحل) وفاعله ضمير الزَّوْجَة (إِلَّا) اسْتثِْنَاء من عُمُوم مُقَدّر (من) زَائِدَة وَالزَّائِد لَا يتَعَلَّق بِشَيْء كَمَا مرّ (بعد) مَعْمُول لتحل (زوج) على حذف مُضَاف ومتعلقه (للَّذي) يتَعَلَّق بِهِ أَيْضا (تخلى) صلته والرابط ضَمِيره الْمُسْتَتر الْعَائِد على الْمَوْصُول، وَالتَّقْدِير الزَّوْجَة الْمُطلقَة بِالثلَاثِ يُرِيد: وَمَا فِي مَعْنَاهَا من الْبَتَّةَ وَنَحْوهَا حَيْثُ كَانَ عرف النَّاس فِيهَا الثَّلَاث على مَا يَأْتِي فِي قَوْله: وَيلْزم الطَّلَاق بِالصَّرِيحِ الخ. لَا تحل للَّذي تخلى عَنْهَا إِلَّا بعد وَطْء زوج بِنِكَاح لَازم أَو إِلَّا فِي زمَان كَائِن بعد وَطْء زوج الخ. وقدرنا وطأ لقَوْله تَعَالَى: حَتَّى تنْكح زوجا غَيره﴾ (الْبَقَرَة: ٢٣٠) فَإِنَّهُم قَالُوا كل نِكَاح وَقع فِي كتاب الله، فَالْمُرَاد بِهِ العقد إِلَّا فِي هَذِه الْآيَة. فَإِن المُرَاد بِهِ الْوَطْء مَعَ العقد الصَّحِيح اللَّازِم للْحَدِيث الصَّحِيح فِي امْرَأَة رِفَاعَة الْقرظِيّ الَّتِي قَالَت لَهُ ﵇: كنت عِنْد رِفَاعَة فَبت طَلَاقي فَتزوّجت بعده عبد الرَّحْمَن بن الزبير وَإِنَّمَا مَعَه مثل هدبة الثَّوْب، فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ: (أَتُرِيدِينَ أَن تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَة لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَته وَيَذُوق عُسَيْلَتك) . فَهَذَا الحَدِيث نَص على أَن المُرَاد الْوَطْء، وَلَا بُد أَن تكون هِيَ مطيقة للْوَطْء، وَأَن يكون الْوَطْء لَا نكرَة فِيهِ (خَ) والمبتوتة حَتَّى يولج مُسلم بَالغ قدر الْحَشَفَة بِلَا منع وَلَا نكرَة فِيهِ بانتشار فِي نِكَاح لَازم وَعلم خلْوَة وَزَوْجَة
1 / 546