البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
ایډیټر
ضبطه وصححه
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
يحْتَرز بِهِ عَمَّا لَو سكت عِنْد الْوَضع، ثمَّ أَرَادَ أَن يَنْفِيه ويلاعن فِيهِ لِأَن القَاضِي لَا يحكم بِاللّعانِ فِي هَذِه الصُّورَة لِأَن سُكُوته دَلِيل على كذبه. وَقَوله حلف الزَّوْج وحلفها الخ يصدق بِمَا إِذا حلف هُوَ يَمِينا وَاحِدَة وَحلفت هِيَ كَذَلِك، لَكِن قَوْله: بِحكم قَاض يخرج ذَلِك لِأَنَّهُ لَا يحكم بِهِ إِلَّا على الْوَجْه الْمَشْرُوع. ابْن عَرَفَة: وَلَا نَص فِي حكمه. ابْن عَاتٍ: لَاعن ابْن الْهِنْدِيّ زَوجته بِحكم صَاحب الشرطة وَكَانَت ملاعنتهما فِي الْمَسْجِد الْجَامِع بقرطبة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلثمائة فَلَمَّا عوتب قَالَ: أردْت إحْيَاء سنة دثرت قَالَ: وَكَانَ ابْن الْهِنْدِيّ تلميذ الْفَقِيه أبي إِبْرَاهِيم إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَنهُ أَخذ وَمَعَهُ تفقه، وَكَانَ مقدما أَيْضا عِنْد القَاضِي مُحَمَّد بن السَّلِيم بن عَرَفَة. إِن كَانَ اللّعان لنفي الْحمل فَهُوَ وَاجِب لِئَلَّا يلْحق بنسبه مَا لَيْسَ مِنْهُ فتجري عَلَيْهِ جَمِيع أَحْكَام الْأَنْسَاب وإلاَّ فَالْأولى تَركه بترك سَببه لِأَنَّهُ من الْأُمُور الَّتِي نَص الشَّارِع بالستر عَلَيْهَا لقَوْله ﵇: (من أصَاب شَيْئا من هَذِه القاذورات فليسترها بستر الله) وَيسْتَحب لَهُ طَلاقهَا إِن لم تتبعها نَفسه، فَإِن وَقع سَببه صدقا وَجب لوُجُوب دفع معرة الْحَد وَالْقَذْف الخ. وَفِي المعيار عَن سراج ابْن الْعَرَبِيّ أَن شَهَادَة الرجل على زَوجته بِرُؤْيَة الزِّنَا مَكْرُوهَة إِذْ لَا تفِيد أَكثر من الْفِرَاق والفراق مَعَ السّتْر أفضل، وَأما شَهَادَته على نفي الْحمل فَوَاجِب لِئَلَّا يلْحق بنسبه مَا لَيْسَ مِنْهُ. وَقَول ابْن الْهِنْدِيّ: إحْيَاء سنة دثرت الخ. قَالَ الشَّيْخ (م) مُرَاده إحْيَاء أَمر أَذِنت فِيهِ السّنة وأباحته لَا أَنه مَطْلُوب الْفِعْل فَهُوَ كَقَوْلِهِم طَلَاق السّنة. وَقَالَ الْبُرْزُليّ: مُرَاده صفة اللّعان أَي إحْيَاء صفته، وَقد أغْنى الله تَعَالَى عَنهُ بِمَا ذكر من صفته فِي الْقُرْآن. والستر أولى وَإِنَّمَا تستر بِهَذَا الْكَلَام حِين عوتب قَالَ: وَقد وَقع فِي زمن الْأَمِير أبي يحيى رَحمَه الله تَعَالَى، وتلاعنا بِجَامِع الزيتونة، وَقد وَقع بعد ذَلِك مرّة أُخْرَى وَلَا غرابة فِي وُقُوع سَببه فِي هَذَا الزَّمَان لِكَثْرَة الْمَفَاسِد نَعُوذ بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن اه. قلت: وَقد وَقع أَيْضا مرَارًا بعد الْأَرْبَعين والمائتين وَالْألف بِجَامِع الْقرَوِيين من فاس صانها الله، وَإِذا علمت مَا مر من وُجُوبه فَمَا فِي لامية الزقاق ونظم الْعَمَل من أَن الْعَمَل جرى بترك اللّعان مُطلقًا من فَاسق وَغَيره لَا يعول عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خلاف الْكتاب وَالسّنة وَلَا أبعد من جَرَيَان الْعَمَل بِمحرم الَّذِي هُوَ ترك الْوَاجِب، وَلذَا اعْترض سَيِّدي أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْهِلَالِي الْعَمَل الْمَذْكُور. وَإنَّمَا لِلزَّوْجِ أنْ يَلْتَعِنَا بِنَفْي حَمْلٍ أَوْ بِرُؤْيَةِ الزِّنا (وَإِنَّمَا) للحصر (للزَّوْج) خبر عَن الْمصدر المؤول من قَوْله: (أَن يلتعنا بِنَفْي حمل) يتَعَلَّق بالاستقرار فِي الْخَبَر (أَو بِرُؤْيَة) مَعْطُوف على بِنَفْي (الزِّنَا) مُضَاف إِلَيْهِ والحصر منصب على
1 / 526