483

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

رفع للْحَاكِم إِذا كَانَ لَهَا بِهِ شَرط وَثَبت الضَّرَر عِنْد الْحَاكِم وَلم يجد الزَّوْج فِيهِ مطعنًا وَإِن لم يكن لَهَا بِهِ شَرط فَقَوْلَانِ. أصَحهمَا لَا بُد من الرّفْع فَإِن طلقت نَفسهَا بِدُونِ رفع مضى طَلاقهَا كَمَا مر، وَحَيْثُ كَانَ الضَّرَر فِي بدنهَا فَالْكَلَام لَهَا وَإِن سَفِيهَة مولى عَلَيْهَا وَلَا كَلَام لوَلِيّهَا إِلَّا بتوكيل مِنْهَا وَإِن كَانَ الضَّرَر فِي مَالهَا فَالْكَلَام لَهُ لَا لَهَا وَالله أعلم. السَّابِع: إِذا اشْترطت عَلَيْهِ الزَّوْجَة أَن لَا يغيب عَنْهَا نصف سنة مثلا وَإِن فعل فَأمرهَا بِيَدِهَا فغزا الْعَدو فِي عَسْكَر مَأْمُون يُمكنهُ الرُّجُوع مِنْهُ قبل انْقِضَاء مُدَّة المغيب فَهزمَ الْجَيْش وَأسر الزَّوْج حَتَّى مضى الْأَجَل الْمُعَلق عَلَيْهِ فَلَا خِيَار لَهَا لِأَنَّهُ مَعْذُور، وَكَذَا إِن مرض أَو سجن سجنًا لَا يقدر على دفع مُوجبه أَو منعته فتْنَة أَو فَسَاد طَرِيق حَتَّى مضى الْأَجَل بِخِلَاف مَا لَو غزا فِي سَرِيَّة فَأسر أَو سَافر فِي بَحر فتعذرت الرِّيَاح فَيَنْبَغِي أَن لَا يعْذر لِأَنَّهُ غر بِنَفسِهِ. انْظُر الْمُتَيْطِيَّة وَابْن عَرَفَة فِي مَبْحَث الشُّرُوط. وَإنْ ثُبُوتُ ضَرَرِ تَعَذَّرَا لِزَوْجَةٍ وَرْفعُهَا تَكَرَّرَا (وَإِن) شَرط (ثُبُوت ضَرَر) فَاعل بِفعل مَحْذُوف يفسره (تعذرا) أَي وَإِن تعذر ثُبُوت ضَرَر فِي إِقَامَة الْبَيِّنَة عَلَيْهِ (لزوجة) يتَعَلَّق بِهِ. ورفعها) مُبْتَدأ خَبره (تكررا) وَالْجُمْلَة حَال أَي وَالْحَال إِن رَفعهَا للْحَاكِم شاكية بِهِ تكَرر. فَالحَكَمَانِ بَعْدُ يُبْعَثَانِ بَيْنَهُمَا بِمُقْتَضَى ﷺ
١٦٤٨ - ; الْقُرْآنِ (فالحكمان) مُبْتَدأ (بعد) يتَعَلَّق بالْخبر الَّذِي هُوَ قَوْله (يبعثان) بِضَم الْيَاء مَبْنِيا للْمَفْعُول (بَينهمَا) يتَعَلَّق بالمبتدأ الْمَذْكُور، وَالْجُمْلَة جَوَاب الشَّرْط أَي فالحكمان بَينهمَا يبعثان بعد تكْرَار شكواها، وسؤال القَاضِي جِيرَانهَا عَن أمرهَا إِن كَانَ فيهم عدُول وأسكنها مَعَهم وَعمي أمرهَا. قَالَ ابْن سهل: إِذا شكت الزَّوْجَة ضَرَر زَوجهَا فَالْوَاجِب أَن تسئل بَيَان ضررها فَلَعَلَّهُ منعهَا من الْحمام وتأديبها على ترك الصَّلَاة فَإِن بيّنت ضَرَرا لَا يجوز وقف عَلَيْهِ زَوجهَا فَإِن أنكرهُ أمرهَا بِالْبَيِّنَةِ فَإِن عجزت وتكررت شكواها كشف القَاضِي عَن أمرهَا جِيرَانهَا إِن كَانَ فيهم عدُول فَإِن لم يَكُونُوا فيهم أَمر القَاضِي بإسكانها بِموضع يكون لَهُ جيران عدُول فَإِن كَانَ من ضَرَره مَا يُوجب تأديبه أدبه وَإِن كَانَ لَهَا شَرط فِي الضَّرَر أَمر لَهَا بِالْأَخْذِ بِهِ وَإِن عمي خَبَرهَا بعث الْحكمَيْنِ اه من ابْن عَرَفَة. تَنْبِيه: ظَاهر كَلَامه ككلام النَّاظِم وَابْن سَلمُون وَغَيرهم أَنه لَا يجب على الزَّوْج ضَمَان الضَّرَر حَيْثُ أَمرهمَا بالإسكان مَعَ قوم صالحين فَمَا يَفْعَله الْقُضَاة الْيَوْم من إِلْزَامه بذلك وسجنه إِن لم يجده خطأ صراح إِذْ لَا مُسْتَند لَهُ فِيمَا علمت على أَن الضَّرَر لَا يُمكن اسْتِيفَاؤهُ من ضامنه فَإِن كَانَ المُرَاد بِهِ ضَامِن الطّلب كَمَا قَالَ (خَ) وبالطلب وَإِن فِي قصاص الخ. فَإِنَّهُ يجب أَن يبين ذَلِك للزَّوْج وَأَنه إِن عجز عَنهُ لَا يسجن لأَجله إِذْ لَا يسجن أحد فِيمَا يترقب ثُبُوت مَا يُوجِبهُ الحكم

1 / 489