440

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

ولِلوَصِيِّ يَنْبَغي ولِلأَبِ تَشْوِيرُها بمالِهَا والثَّيِّبِ (وللوصي) يتَعَلَّق بقوله: (يَنْبَغِي وَللْأَب) مَعْطُوف عَلَيْهِ (تشويرها) فَاعل يَنْبَغِي (بمالها) يتَعَلَّق بتشوير (وَالثَّيِّب) مَعْطُوف على الْأَب أَي يَنْبَغِي وَيسْتَحب لكل من الْوَصِيّ وَالْأَب أَن يشور محجورته بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا بمالها، وَيَنْبَغِي للثيب الرشيدة أَن تشور نَفسهَا بمالها أَيْضا إِن كَانَ لَهَا مَال لما لَهُنَّ فِي ذَلِك من الحظوة عِنْد أَزوَاجهنَّ إِذْ المَال من جملَة الْأَغْرَاض الْمَقْصُودَة فِي النِّكَاح لقَوْله ﵊: (تنْكح الْمَرْأَة لأَرْبَع لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بِذَات الدّين تربت يداك) . وَمحل النّظم إِذا لم يجر عرف بالتشوير وإلاَّ لَزِمَهُم التشوير كَمَا مرّ. تَنْبِيه: إِذا كَانَ لَهَا مَال تَحت يَده لكَونهَا فِي ولَايَته وَادّعى أَنه شورها بِهِ عِنْد بِنَاء زَوجهَا بهَا فَالْقَوْل لَهُ مَا لم يتَبَيَّن كذبه للْعُرْف الْجَارِي بِأَن الْآبَاء يجهزون بأموال أنفسهم، فَكيف بمالهن بِخِلَاف الْوَصِيّ فَلَا يصدق لِأَنَّهُ مَأْمُور بِالْإِشْهَادِ بِنَصّ التَّنْزِيل، وَقيل: لَا فرق بَين الْأَب وَالْوَصِيّ قَالَه فِي الْمُتَيْطِيَّة. وَنَقله ابْن فَرِحُونَ فِي الْبَاب التَّاسِع وَالْخمسين وَالله أعلم. وَانْظُر مَا يَأْتِي فِي الِاخْتِلَاف فِي الشوار. وزائِدٌ فِي المَهْرِ بَعْدَ العَقْدِ لَا يَسْقُطُ عَمَّا زادَهُ إِن دَخَلاَ (وزائد) مُبْتَدأ سوغه تعلق (فِي الْمهْر بعد العقد) بِهِ (لَا يسْقط) بِفَتْح الْيَاء وَضم الْقَاف فَاعله ضمير الزَّائِد وَالْجُمْلَة خبر الْمُبْتَدَأ (عَمَّا) يتَعَلَّق بِالْفِعْلِ قبله (زَاده) صلَة مَا (إِن دخلا) شَرط حذف جَوَابه للدلالة عَلَيْهِ. ونِصْفُهُ يَحِقُّ بالطَّلاقِ مِنْ قَبْلِ الابْتِنَاءِ كالصَّدَاقِ (وَنصفه) مُبْتَدأ وَجُمْلَة (يحِق بِالطَّلَاق) خَبره (من قبل الابتناء) يتَعَلَّق بِالطَّلَاق (كالصداق) خبر لمبتدأ مَحْذُوف. ومَوْتُهُ لِلمَنْعِ مِنْهُ مُقْتَضِ فإنَّهُ كَهِبَةٍ لَمْ تُقَبَضِ (وَمَوته) مُبْتَدأ (للْمَنْع مِنْهُ) يتَعَلَّق بِالْمَنْعِ وَهُوَ يتَعَلَّق بالْخبر الَّذِي هُوَ قَوْله (مُقْتَض) وَالْفَاء فِي قَوْله (فَإِنَّهُ) للتَّعْلِيل (كَهِبَة) خبر إِن (لم تقبض) صفة لما قبله. وَمَعْنَاهُ أَن كل من تزوج على صدَاق

1 / 446