239

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

ً فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت)، بل إِن قصد بِالْحلف بالعزى وَنَحْوهَا التَّعْظِيم فَكفر وَمَا مرّ من جَوَاز التَّحْلِيف بِالطَّلَاق هُوَ من بَاب قَوْلهم تحدث للنَّاس أقضية، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنَافِي هَذَا مَا أَشَارَ لَهُ فِي اللامية بقوله: وَمن يحلف بِلَا من لَهُ الْعلَا أعَاد بِقرب لكَون مَا هُنَا فِيمَا إِذا كَانَ بِحكم لكَون الْحَالِف لَا ينزجر إِلَّا بِهِ فَكَانَت يَمِينا جازية فِي الْقرب والبعد بِخِلَاف مَا فِي اللامية فَإِنَّهُ لَيْسَ من الْبَاب الْمَذْكُور لكَون الْحَالِف مِمَّن ينزجر بِالْيَمِينِ بِاللَّه وَلم تكن بِحكم. هَذَا هُوَ الظَّاهِر وَالله أعلم على أَن مَا ذكره فِي اللامية أَصله لِابْنِ سهل. قَالَ ابْن رحال فِي حَاشِيَته: هُنَا مَا لِابْنِ سهل. إِنَّمَا هُوَ من بَاب إِسْقَاط الْإِنْسَان حَقه إِن كَانَ عَالما فَلَا إِشْكَال وَإِلَّا فَهُوَ مفرط فِي السُّؤَال اه. وَتَأمل قَوْله: وَإِلَّا فَهُوَ مفرط الخ. مَعَ أَن من ادّعى الْجَهْل فِيمَا يجهله أَبنَاء جنسه صدق، وَقَول النَّاظِم: بِاللَّه يَعْنِي مَعَ صفته فَهُوَ من بَاب الِاقْتِصَار على صدر القَوْل لشهرته كَقَوْلِه ﵊: (أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إل ﷺ
١٦٤٨ - ; هـ إِلَّا الله) يَعْنِي بآخرها وَهُوَ مُحَمَّد رَسُول الله، وَقَوله: من قَرَأَ الْحَمد لله رب الْعَالمين يُرِيد إِلَى آخرهَا وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَن الْمَعْرُوف فِي الْمَذْهَب الْمَنْصُوص كَمَا للمازري وَغَيره أَنه لَا يَكْفِي بِاللَّه فَقَط وَلَا بِالَّذِي لَا إل ﷺ
١٦٤٨ - ; هـ إِلَّا هُوَ فَقَط حَتَّى يجمع بَينهمَا خلافًا للخمي فِي قَوْله: إِنَّهَا كَافِيَة فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا. قَالَ: لِأَنَّهُ لَا خلاف أَنَّهَا يَمِين تكفر إِن حنث فِيهَا. ابْن عَرَفَة: لَا يلْزم من كَونهَا تكفر أَن تجزي فِي قطع الْحُقُوق لاخْتِصَاص يَمِين الْخُصُومَة بالتغليظ، وَلَا مَفْهُوم للباء فِي قَوْله بِاللَّه بل غَيرهَا من حُرُوف الْقسم كالواو وَالتَّاء وَنَحْوهمَا كَذَلِك انْظُر (ح) ثمَّ إِن الِاقْتِصَار على بِاللَّه مَعَ صفته وَلَو كَانَ الْحَالِف كتابيًا هُوَ الْمَشْهُور، وَقيل لَا يقْتَصر الكتاني على ذَلِك كَمَا قَالَ:

1 / 245