76

بدر منير

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ایډیټر

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

خپرندوی

دار الهجرة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الاولى

د چاپ کال

۱۴۲۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
خرج إِلَيْهِ الإِمام أَبُو الْقَاسِم الرَّافِعِيّ، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ أكْرمه إِكْرَاما عَظِيما، فَقَالَ (لَهُ) الشَّيْخ: سَمِعت أَنَّك قَاتَلتَ الْكفَّار حَتَّى جَمُدَ الدَّم عَلَى يدك، فَأحب أَن تخرج إليَّ يدك لأقبِّلها. فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان: بل أَنا (أقبِّل يدك) .
فقبَّل السُّلْطَان يَده، و(تحادثا)، ثمَّ خرج الشَّيْخ، وَركب دَابَّته، وَسَار قَلِيلا، فَعَثَرَتْ بِهِ الدَّابَّة، فَوَقع فتأَذَّت يَده الَّتِي قبَّلها السُّلْطَان، فَقَالَ الشَّيْخ: سُبْحَانَ الله! لما قَبَّل هَذَا الْملك يَدي حصل فِي نَفسِي شَيْء من العظمة، فعوقبت بِالْوَقْتِ بِهَذِهِ الْوَقْعَة.
وَكَانَ ﵀ طَاهِر اللِّسَان فِي تصنيفه، كثير الْأَدَب، شَدِيد الِاحْتِرَاز فِي النقول، فَلَا يُطلق نقلا عَن أحد إلَّا إِذا وقف عَلَيْهِ من كَلَامه، فإنْ لم يقف عَلَيْهِ عبَّر بقوله: «وَعَن فلَان كَذَا»، شَدِيد الِاحْتِرَاز - أَيْضا - فِي مَرَاتِب التَّرْجِيح، وَلِهَذَا يُطلق تَارَة: (عَلَى) الْأَصَح، وَنَحْوه. وَتارَة يَقُول: الْأَصَح عِنْد الْأَكْثَرين. وَتارَة يَقُول: الْأَصَح عَلَى مَا قَالَه فلَان وَفُلَان. أَو: كَلَام الْأَكْثَرين يمِيل إِلَى كَذَا. وَمرَّة يذكر مَا يشْعر بِأَنَّهُ من جِهَته، كَقَوْلِه: الْأَحْسَن، والأعدل، وَالْأَشْبَه، والأمثل، وَالْأَقْرَب، (والأنسب)، وَيَنْبَغِي كَذَا، وَيُشبه كَذَا، وَنَحْو ذَلِك.
صّنَّف ﵁، وَأعَاد علينا من بركاته، وبركات سلفه الطَّاهِر - كُتبًا أضحت للدّين والإِسلام أَنْجُمًا وشُهبًا، مِنْهَا: الْكتاب الَّذِي خار الله لنا -

1 / 329