وسلكنا طريقهم، فِي أَن نحكم بأنَّ يزِيد لم يَسمع من أبي أَفْلح، تَصَدَّى لنا (النّظر) فِي حَال عبد الْعَزِيز أَيْضا.
قُلْتُ: حَالَته جَيِّدَة، رَوَى لَهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَرَوَى عَن: أَبِيه، وَأبي عَلّي الْهَمدَانِي، وَعنهُ: يزِيد بن أبي حبيب، وَغَيره، وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» .
الطَّرِيق الثَّالِث: عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «أُحِلَّ الذَّهَب وَالْحَرِير لإِناث أمتِي، وحُرِّم عَلَى ذكورها» .
ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» فِيمَا سُئِلَ عَنهُ، وَقَالَ: «هَذَا حَدِيث يرويهِ (عبيد الله)، وَاخْتلف عَنهُ: فَرَوَاهُ يَحْيَى بن سليم الطَّائِفِي، عَن عبد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا. وَتَابعه بَقِيَّة بن الْوَلِيد، عَلَى مَعْنَى هَذَا القَوْل فِي الْحَرِير و(الْخَزّ)، وَلم يذكر الذَّهَب، وَكِلَاهُمَا وهمٌ، وَالصَّحِيح: عَن (عبد الله)، عَن نَافِع، عَن سعيد بن أبي هِنْد، عَن أبي مُوسَى. وَسَعِيد لم يسمعهُ (من أبي مُوسَى) . وَرَوَى طلق بن حبيب، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عمر: سَمِعت من النَّبِي ﷺ فِي الْحَرِير شَيْئا؟ قَالَ: لَا. وَهَذَا يدل عَلَى وهم يَحْيَى بن سليم، وَبَقِيَّة فِي حكايتهما عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ.