197

بدر منير

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ایډیټر

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

خپرندوی

دار الهجرة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الاولى

د چاپ کال

۱۴۲۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل، وَعلي بن الْمَدِينِيّ يوثقان عبد الله بن زيد، إلاَّ أَن الصَّحِيح من هَذَا الحَدِيث هُوَ الأول، يَعْنِي: الْمَوْقُوف الَّذِي قدمه.
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي «كَلَامه عَلَى الْوَسِيط»: هَذَا الحَدِيث ضَعِيف عِنْد أهل الحَدِيث، غير أَنه متماسك. قَالَ: وَأَوْلَاد زيد، وإنْ كَانُوا قد ضُعِّفوا ثَلَاثَتهمْ، فعبد الله مِنْهُم: قد وثَّقه أَحْمد، وَعلي بن الْمَدِينِيّ. قَالَ: وَفِي اجْتِمَاعهم عَلَى رَفعه مَا يقويه تَقْوِيَة صَالِحَة.
قلت: وجنح الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمام» إِلَى تَصْحِيح الرِّوَايَة المرفوعة من طَرِيق عبد الله بن زيد، فإنَّه قَالَ - عقب قَول الْبَيْهَقِيّ: إِن أَحْمد بن حَنْبَل (و) عَلّي بن الْمَدِينِيّ كَانَا يوثِّقان عبد الله بن زيد، إِلَى آخِره -: إِذا كَانَ عبد الله عَلَى مَا قَالَاه، فَيدْخل حَدِيثه فِيمَا رَفعه الثِّقَة، وَوَقفه غَيره، (قَالَ) وَقد عُرِف مَا فِيهِ عِنْد الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاء. يَعْنِي: والأصحّ تَقْدِيم مَا رَوَاهُ (الرافع)؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة، وَهِي من الثِّقَة مَقْبُولَة.
(قَالَ): لاسيما وَقد تَابعه عَلَى ذَلِك أَخَوَاهُ. أَي: فَلَا يُسَلَّم أَن الصَّحِيح الأول كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ، (فَتكون هَذِه الطَّرِيقَة حَسَنَة، مَعَ أَن الرِّوَايَة الْأُخْرَى يحسن الِاسْتِدْلَال بهَا. قَالَ الْبَيْهَقِيّ): هِيَ فِي مَعْنَى الْمسند.
قلت: (لِأَن) قَول الصَّحَابِيّ: «أمرنَا بِكَذَا»، «ونهينا عَن كَذَا»، «وأحلَّ كَذَا»، «وحُرِّم كَذَا»: مَرْفُوع إِلَى النَّبِي ﷺ (عَلَى الْمُخْتَار) عِنْد

1 / 451