136

بدر منير

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ایډیټر

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

خپرندوی

دار الهجرة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الاولى

د چاپ کال

۱۴۲۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قَالَ الْخطابِيّ وَآخَرُونَ: لم يكن (إِلْقَاء) ذَلِك تعمدًا من آدَمِيّ، بل كَانَت هَذِه الْبِئْر فِي حَدُور السَّيْل تكسح الأقذار من الأفنية، فتلقيها فِيهَا، وَلَا يُؤثر فِي المَاء لكثرته. وَقيل: كَانَت الرّيح تلقي ذَلِك. وَقيل: المُنَافِقُونَ. وَيحْتَمل الرّيح والسيول، وَأما: المُنَافِقُونَ، فبعيد؛ لِأَن الِانْتِفَاع بهَا مُشْتَرك، مَعَ تَنْزِيه الْمُنَافِقين وَغَيرهم الْمِيَاه فِي الْعَادة.
وَوَقع فِي «الرَّافِعِيّ»: أَن مَاء هَذِه الْبِئْر كَانَ (كَنُقَاعَةِ) الْحِنَّاء. وَهَذَا (غَرِيب) جدًّا، لم أَرَه بعد الْبَحْث، وسؤال بعض الْحفاظ عَنهُ، وَهَذَا الْوَصْف لَا أعلمهُ يلقى إلاَّ فِي صفة الْبِئْر الَّتِي (سُحِر) فِيهَا رَسُول الله ﷺ، وَهِي: بِئْر ذروان.
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تلبيسه»: «أَنه ﷺ تَوَضَّأ من غَدِير مَاؤُهُ كنقاعة الْحِنَّاء» .
وَذكرهَا ابْن الرّفْعَة فِي «الْمطلب»، وَلَعَلَّه أَخذهَا من «كتاب الرَّافِعِيّ» . قَالَ بَعضهم: إنَّها مَوْجُودَة فِي «شرح السنَّة» لِلْبَغوِيِّ، وراجعته، فَلم أجد ذَلِك فِيهِ.
وَالَّذِي أعلمهُ فِي صفة (بِئْر) بضَاعَة مَا قَالَه أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه»: سَمِعت قُتَيْبَة بن سعيد يَقُول: سَأَلت قَيِّمَ بِئْر بضَاعَة عَن

1 / 390