270

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

خپرندوی

الجامعة الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

فكيف بالقبول؟ وكيف بالسلامة؟ قال: ثم قال: كم من رجل يرى أنه قد أصلح شأنه، قد أصلح همته، قد أصلح عمله، يجمع ذلك يوم القيامة ثم يضرب به على وجهه" (^١).
١٤٠ - حدثني علي بن أبي مريم، عن محمد بن نعيم الموصلي، عن المعافى قال: سمعت سفيان الثوري يقول: "لوددت أن كلَّ حديث في صدري نُسخ من صدري، فقلت يا أبا عبد اللَّه، هذا العلم الصحيح، وهذه السنة الواضحة، تتمنّى أن ينسخ من صدرك؟ قال: اسكت، أتريد أن أوقف يوم القيامة حتى أسأل عن كل مجلس جلسته، وعن كل حديث حدثته: أي شيء أردت به؟ " (^٢).

(^١) فيه من لم أعرفه؛ محاسبة النفس (١٠٨) رقم (٨١)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٣/ ٣٦٠).
(^٢) فيه محمد بن نعيم الموصلي لم أجد له ترجمة، ولعله محمد بن علي صُحِّف إلى نعيم، وهو ابن أبي خداش فهو يروي عن المعافى بن عمران وكان من أهل الفضل والجهاد والصلاح انظر خلاصة تذهيب تهذيب الكمال (١/ ٣٥٢)، المتمنين (٦٦) رقم (١٠٥)، والخطيب في شرف أصحاب الحديث (١١٩)، وقال: "فقد بين سفيان في هذا الحديث المعنى الذي لأجله خاف على نفسه، وقد قيل: إنما خاف سفيان على نفسه من الحديث وتمنى أنه لم يكن دخل فيه؛ لأن حب الإسناد وشهوة الرواية غالبا على قلبه حتى كان يحدث عن الضعفاء ومن لا يحتج بروايته، فمن اشتهر منهم باسمه ذكر كنيته تدليسا للرواية عنه، فخاف على نفسه من هذا الفعل، وقد كره التدليس والرواية عن الضعفاء جماعة من أئمة العلماء"، وذكره الذهبي في السير (٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦) وقال: "قال يحيى القطان: كان الثوري قد غلبت عليه =

1 / 276