201

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

خپرندوی

الجامعة الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

المسألة الثالثة: الآثار الواردة في حكم تزويجهم
٧٥ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني أبو مسلمة (^١) المنقري قال: سمعت سلّام بن أبي مطيع (^٢) يقول: "لا أعلمه يحلّ لرجل أن يزوِّج صاحب بدعة، ولا صاحب الشراب، أما صاحب البدعة فيدخل ولده النار، وأما صاحب الشراب فيطلق ولده (^٣) ولا يعلم، ويفعل ويفعل" (^٤).
التحليل والتعليق
تضمن أثر سلام بن أبي مطيع تحريم تزويج الرجل موليته رجلا مبتدعا، معللا ذلك بأنه يدخل ابنه النار، وقد سبق بيان أن البدع من جملة المعاصي، كما سبق بيان ن بعضها يكون كفرا، وبعضها يكون من الكبائر، فلا شك أن صاحب البدعة معرض للوعيد، وهذه المسألة بحثها

(^١) الصواب أبو سلمة المنقري، وهو موسى بن إسماعيل التبوذكي ثقة ثبت التقريب (٦٩٩٢).
(^٢) هو سلام بن أبي مطيع، أبو سعيد الخزاعي مولاهم البصري، ثقة صاحب سنة، من خطباء أهل البصرة وعقلائهم، في روايته عن قتادة ضعف، مات بطريق مكة، مات سنة (١٦٤ هـ) وقيل بعدها، الكاشف (١/ ٤٧٤)، التقريب (٢٧١١).
(^٣) أفاد د. نجم خلف محقق كتاب العيال أن الجملة هكذا في المخطوط، ولعل فيها سقطا من الناسخ تقديره: "فيطلق أم ولده"، فسقطت كلمة "أم"، على أنه يمكن أن تكون صوابا، والمعنى أنه يطلق العنان لولده فلا يهتم بتربيته وعيالته ونحو ذلك، واستظهر المعنى الأول واللَّه أعلم.
(^٤) إسناده صحيح، العيال (٢٧١) رقم (١٢٣).

1 / 205