147

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

خپرندوی

الجامعة الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

عن محارم اللَّه وتقرب إلى اللَّه بالنوافل" (^١).
٤٠ - حدثنا أبو نصر المؤدّب، عن أبي عبد الرحمن الفاسي، أنا قال أبو سعيد البقال (^٢): "كنت محبوسا في ديماس (^٣) الحجاج، ومعنا إبراهيم التيمي، فبات في السجن، فقلت: يا أبا أسماء في أي شيء حبست؟ قال: جاء العريف فتبرّأ مني، وقال: إن هذا يكثر الصلاة والصوم، فأخاف أن يكون يرى رأي الخوارج، قال: واللَّه إنا لنتحدّث عند مغيب الشمس، ومعنا إبراهيم التيمي، إذا نحن برجل قد دخل علينا السجن، فقلنا: يا عبد اللَّه ما قصّتك وما أمرك؟ قال: لا واللَّه ما أدري، ولكني أظن أخذت في رأي الخوارج (^٤)، فباللَّه إنه لرأي ما رأيته ولا هويته ولا أحببت أهله، يا هؤلاء ادعوا إليّ بوضوء، قال: فدعونا له بماء، فتوضّأ، ثم قام فصلّى أربع ركعات، فقال: اللهم إنك تعلم أني على إساءتي وظلمي وإسرافي،

(^١) إسناده ضعيف جدا، فيه داود بن المحبر وسيأتي (٨٠٨)، الأولياء (٢٣ - ٢٤) رقم (٤٧)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٦/ ١٦٢).
(^٢) هو سعيد بن المرزبان العبسي مولاهم، أبو سعد البقال، الكوفي الأعور، ضعيف مدلس، مات بعد سنة (١٤٠ هـ)، التقريب (٢٣٨٩).
(^٣) الديماس سجن الحجاج لظلمته، القاموس المحيط (١/ ٧٠٤).
(^٤) هي الفرقة المشهورة التي خرجت على علي ﵁ وسيأتي (١٩٦) التعريف بأحد ألقابهم وهو الحرورية، وأشهر أقوالهم تكفير مرتكب الكبيرة والحكم بتخليده في النار، والخروج على الحاكم المسلم بالسيف، انظر: مقالات الإسلاميين (١/ ١٢٧)، الخوارج للدكتور غالب العواجي (ص ١٧).

1 / 151