الأسماء والصفات
الأسماء والصفات
ایډیټر
عبد الله بن محمد الحاشدي
خپرندوی
مكتبة السوادي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۳ ه.ق
د خپرونکي ځای
جدة
بَابٌ: جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَجُوزُ تَسْمِيَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَوَصْفُهُ بِهِ سِوَى مَا مَضَى فِي الْأَبْوَابِ قَبْلَهَا وَمَا لَا يَجُوزُ وَتَأْوِيلُ مَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى التَّأْوِيلِ وَحِكَايَةُ قَوْلِ الْأَئِمَّةِ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] قَالَ أَهْلُ النَّظَرِ: مَعْنَاهُ لَيْسَ كَهُوَ شَيْءٌ؛ وَنَظِيرُ قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾ [البقرة: ١٣٧] أَيْ بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ، وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَهَا: «بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ»
٦٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، نا بَقِيَّةُ، نا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا تَقُولُوا: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾ [البقرة: ١٣٧] فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ. تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ عَنْ شُعْبَةَ. وَقَالَ أَهْلُ النَّظَرِ: يَقُولُ الْقَائِلُ: مِثْلِي لَا يُقَابَلُ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ، وَمِثْلِي لَا يُعَابُ عَلَيْهِ، يُرِيدُ نَفْسَهُ، قَالُوا: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْكَافُ فِيهِ زِيَادَةٌ كَمَا يَقُولُ فِي الْكَلَامِ: كَلَّمَنِي فُلَانٌ بِلِسَانٍ كَمِثْلِ السِّنَانِ، وَلِهَذِهِ الْجَارِيَةِ بَنَانٌ كَمِثْلِ الْعَنْدَمِ، وَمَعْنَاهُ: مِثْلُ الْعَنْدَمِ - الْعَنْدَمُ دَمُ الْأَخَوَيْنِ ـ. وَقَدْ قِيلَ: الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَتِ ⦗٣٥⦘ التَّأْكِيدَ فِي إِثْبَاتِ التَّشْبِيهِ كَرَّرَتْ حَرْفَ التَّشْبِيهِ، فَقَالَتْ: هَذَا كَهَكَذَا. قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الرجز]
وَصَالِيَاتٍ كَكَمَا يُؤَثْفَيْنِ
يَعْنِي هَكَذَا. وَكَمَا جَمَعَتْ بَيْنَ اسْمِ التَّشْبِيهِ وَحَرْفِ التَّشْبِيهِ فَقَالَتْ: هَذَا كَمَثَلِ هَذَا، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَنْفِيَ الْتَّشْبِيهَ عَلَى آكَدِ مَا يَكُونُ مِنَ النَّفْيِ جَمَعَ فِي قِرَاءَتِنَا بَيْنَ حَرْفِ التَّشْبِيهِ، وَاسْمِ الْتَّشْبِيهِ حَتَّى يَكُونَ النَّفْيُ مُؤَكَّدًا عَلَى الْمُبَالَغَةِ
2 / 34