404

الأسماء والصفات

الأسماء والصفات

ایډیټر

عبد الله بن محمد الحاشدي

خپرندوی

مكتبة السوادي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

جدة

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ بَعْدُ﴾ [الروم: ٤] قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ بَعْدُ﴾ [الروم: ٤] وَهَذَا كُلُّهُ وَإِنْ كَانَ نُزُولُهُ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍ فَظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُ، وَيَبْقَى بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُ، وَمَا هَذَا صِفَتُهُ لَا يَكُونُ إِلَّا قَدِيمًا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ [يونس: ١٩] وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٢]، وَالسَّبْقُ عَلَى الْإِطْلَاقِ يَقْتَضِي سَبْقَ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف: ١] يَعْنِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِنَّا سَمَّيْنَاهُ - يُرِيدُ كَلَامَهُ - قُرْآنًا عَرَبِيًّا، وَأَفْهَمْنَاكُمُوهُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عَبَّادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف: ١٩] أَيْ سَمُّوهُمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿أُمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خُلِقُوا كَخَلْقِهِ﴾ [الرعد: ١٦] أَيْ سَمُّوا لَهُ شُرَكَاءَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهِ تَعَالَى نَفَى عَنْ كَلَامِهِ الْحَدَثَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لِعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ٤] فَأَخْبَرَ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا مَكْتُوبًا قَبْلَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١] فَأَخْبَرَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَانَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ يُرِيدُ مَكْتُوبًا فِيهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَفِيهِ مَا فِيهِ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، وَالْخَبَرِ وَالِاسْتِخْبَارِ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ كَمَا كَانَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأنبياء: ٢] يُرِيدُ بِهِ ذِكْرَ الْقُرْآنِ لَهُمْ وَتِلَاوَتَهُ عَلَيْهِمْ وَعِلْمَهُمْ بِهِ، فَكُلُّ ذَلِكَ مُحْدَثٌ،

1 / 560