الأسماء والصفات
الأسماء والصفات
ایډیټر
عبد الله بن محمد الحاشدي
خپرندوی
مكتبة السوادي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۳ ه.ق
د خپرونکي ځای
جدة
٤٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَدِيبُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقُبَّانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ⦗٤٩٥⦘، وَصُلْبُ الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فُتِنَ أَصْحَابُهُ بِمَكَّةَ أَشَارَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَلْحَقُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لِلنَّجَاشِيِّ: بَعَثَ اللَّهُ ﷿ إِلَيْنَا رَسُولًا نَعْرِفُ نَسَبَهُ، وَصِدْقَهُ، وَعَفَافَهُ، فَدَعَا إِلَى أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَنَخْلَعَ مِنْ يَعْبُدُ قَوْمُهُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ دُونِهِ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَمَرَنَا بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَكُلِّ مَا نَعْرِفُ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ، وَتَلَا عَلَيْنَا تَنْزِيلًا لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ، فَصَدَّقْنَاهُ، وَآمَنَّا بِهِ، وَعَرَفْنَا أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ لِنَبِّينَا ﷺ جَمِيعُ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ، أَمَّا الرِّسَالَةُ فَقَدْ كَانَ جِبْرِيلُ ﵊ يَأْتِيهِ بِهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﷿، وَأَمَّا الرُّؤْيَا فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُرِيَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَهُمْ وَمُقَصِّرِينَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ حِينَ نَحَرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ: أَيْنَ رُؤْيَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهَ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ [الفتح: ٢٧] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ٢٧] يَعْنِي النَّحْرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا فَفَتَحُوا خَيْبَرَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَ تَصْدِيقُ رُؤْيَاهُ ﷺ فِي السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ «⦗٤٩٦⦘»
٤٢٤ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَذَكَرَهُ وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ وَكَانَ ﷺ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ تُرِيدُ ضِيَاءَ الصُّبْحَ إِذَا انْفَلَقَ وَأَمَّا التَّكْلِيمُ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠]، ثُمَّ كَانَ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ خَمْسِينَ صَلَاةٍ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِهِ حَتَّى صَارَ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، وَقَالَ لَهُ رَبُّهُ ﵎: إِنِّي لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلَ لَدَيَّ، هِيَ كَمَا كَتَبْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَلَكَ بِكُلِّ حَسَنَةِ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، هِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ، وَقَدْ مَضَى الْحَدِيثُ فِيهِ، وَاخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ ﵃ فِي رُؤْيَتِهِ رَبِّهِ ﷿، فَذَهَبَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِلَى أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَرَهُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ، وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ إِلَى أَنَّهُ ﷺ رَآهُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْأَخْبَارَ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَا وَقَدْ ذَهَبَ الزُّهْرِيُّ، ﵀، فِي تَقْسِيمِ الْوَحْيِ إِلَى زِيَادَةِ بَيَانٍ، وَذَلِكَ فِيمَا
1 / 494