281

الأشباه والنظائر

الأشباه والنظائر

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

وَيَقْبَلُهُ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ الْإِجَارَةُ، وَكَذَا الْمُسَاقَاةُ، وَالْهُدْنَةُ عَلَى الْأَصَحِّ وَيَقْبَلُهُ، وَلَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّتِهِ: الْوَكَالَةُ، وَالْوِصَايَةُ.
تَقْسِيمٌ سَادِسٌ:
قَالَ الْإِمَامُ: الْوَثَائِقُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَعْيَانِ ثَلَاثَةٌ: الرَّهْنُ، وَالْكَفِيلُ، وَالشَّهَادَةُ فَمِنْ الْعُقُودِ: مَا يَدْخُلهُ الثَّلَاثَةُ، كَالْبَيْعِ، وَالسَّلَمِ، وَالْقَرْضِ. وَمِنْهَا: مَا يَدْخُلهُ الشَّهَادَةُ دُونَهَا، وَهُوَ الْمُسَاقَاةُ، جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَنُجُومُ الْكِتَابَةِ. وَمِنْهَا: مَا تَدْخُلهُ الشَّهَادَةُ، وَالْكَفَالَةُ، دُون الرَّهْنِ، وَهُوَ الْجَعَالَةُ. وَمِنْهَا: مَا يَدْخُلهُ الْكَفَالَةُ، دُونَهُمَا، وَهُوَ ضَمَانُ الدَّرْكِ.
ضَابِط لَيْسَ لَنَا عَقْدٌ يَجِبُ فِيهِ الْإِشْهَادُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدِ الْمُوَكَّلِ إلَّا النِّكَاحُ قَطْعًا، وَالرَّجْعَةُ عَلَى قَوْلٍ، وَعَقْدُ الْخِلَافَةِ، عَلَى وَجْهٍ. وَمِمَّا قِيلَ بِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ فِيهِ، مِنْ غَيْرِ الْعُقُودِ: اللُّقَطَةُ عَلَى وَجْهٍ، وَاللَّقِيطُ عَلَى الْأَصَحِّ لِخَوْفِ إرْقَاقِهِ.
[قَوَاعِدُ]
[الْأُولَى: كُلُّ عَقْدٍ اقْتَضَى صَحِيحُهُ الضَّمَانَ فَكَذَلِكَ فَاسِدُهُ]
قَوَاعِدُ الْأُولَى: قَالَ الْأَصْحَابُ: كُلُّ عَقْدٍ اقْتَضَى صَحِيحُهُ الضَّمَانَ، فَكَذَلِكَ فَاسِدُهُ وَمَا لَا يَقْتَضِي صَحِيحُهُ الضَّمَانَ، فَكَذَلِكَ فَاسِدُهُ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَلِأَنَّ الصَّحِيحَ إذَا أَوْجَبَ الضَّمَانَ، فَالْفَاسِدُ أَوْلَى. وَأَمَّا الثَّانِي: فَلِأَنَّ إثْبَاتَ الْيَدِ عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ، وَلَمْ يَلْتَزِمْ بِالْعَقْدِ ضَمَانًا. وَاسْتَثْنَى مِنْ الْأَوَّلِ مَسَائِلَ:
الْأُولَى: إذَا قَالَ: قَارَضْتُك عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ كُلَّهُ لِي فَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ قِرَاضٌ فَاسِدٌ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ أُجْرَةً عَلَى الصَّحِيحِ.
الثَّانِيَةُ: إذَا سَاقَاهُ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ كُلَّهَا لَهُ فَهِيَ كَالْقِرَاضِ.
الثَّالِثَة: سَاقَاهُ عَلَى وَدْيٍ لِيَغْرِسَهُ، وَيَكُون الشَّجَرُ بَيْنهمَا، أَوْ لِيَغْرِسَهُ وَيَتَعَهَّدَهُ مُدَّةً وَالثَّمَرَةُ بَيْنهمَا، فَسَدَ، وَلَا أَجْرَ، وَكَذَا إذَا سَاقَاهُ عَلَى وَدْيٍ مَغْرُوسٍ وَقَدَّرَ مُدَّةً، لَا يُثْمِرُ فِيهَا فِي الْعَادَةِ.
الرَّابِعَة: إذَا فَسَدَ عَقْدُ الذِّمَّةِ مِنْ غَيْرِ الْإِمَامِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَا جِزْيَةَ فِيهِ عَلَى الذِّمِّيِّ، عَلَى الْأَصَحِّ.

1 / 283