Al-'Asal al-Musaffa min Tahdhib Zain al-Fata fi Sharh Surat Hal 'Ata
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
حان وقتها ولحقت بأبيها، فجهزتها جهازا حسنا ودفنتها، فلما جن علي الليل ونمت رأيت النبي (عليه السلام) في منامي ومعه علي بن أبي طالب (رضوان الله عليه)، فقال لي النبي (صلوات الله عليه): يا هذا لقد أحسنت مراعاة الأمانة ثم أحسنت الأداء، يا علي اكتب له منشورا بالبقية (1) بولاية الجسر. فكتبه لي فلما أصبحنا فإذا والي الجسر قد مات فدعيت وقلدت تلك الولاية من غير سبب مني أو استدعاء بطلب ولم يتعرض لي أحد بسوء من ذلك اليوم إلى الآن/ 422/.
289- وسمعت بعض أصحابنا يذكر عن العالم إبراهيم بن أحمد بن المهاجر- عم والدتي- يذكر عن أبيه العالم الزاهد أحمد بن المهاجر قال: كنت أسمع حديث قبر العلوي المدفون بمقبرة بلادجرد الشادياخ وكنت أجتاز به أياما ويضطرب قلبي فيه لمكان الرافضة، فعزمت يوما على الصوم في حمارة القيظ، ثم ابتدأت كتاب الله على تلك النية وسرت [ظ] من سكة سيار من مدرستي إلى تلك المقبرة، فوافيتها مع الختمة في وقت القيلولة عند هدوء الناس وخلوة الموضع عن المارين، فختمت القرآن ودعوت الله تعالى بصدق وإخلاص وتضرع وبكاء أن يريني من حال ذلك الشريف ويكرمني بذلك مع ما أكرمني به من كرامات سوى ذلك، فاستجاب الله تعالى [لي] ونوديت فرفعت بصري فرأيت ذلك العلوي (رضوان الله عليه) في درجة من الجنة تحت درجة علي المرتضى (رضوان الله عليه) بدرجة أو درجتين، والحمد لله.
قال: ثم سرت منها راجعا إلى المدرسة فلما وافيت قرب مسجد رجاء بن الحسين رأيت موضع الشرطية الذي كان يعرف ب «داوري گاه» قد ارتفعت منها/ 423/ نار سوداء تعلو صعداء والشرطية والجلاوزة في وسطها بحيث لا يرونها، فاستعذت بالله سبحانه منها وجاوزت ذلك الموضع.
قال إبراهيم بن أحمد: وكان عهد إلي والدي الشيخ العالم الزاهد أن لا أذكرها لأحد ما دام الشيخ في الأحياء، فلم أذكرها، فلما نعي به ذكرتها بعد قضاء المأتم.
مخ ۴۷۸