509

The Unique Necklace

العقد الفريد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٤ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

المروءة
قال النبي ﷺ: لا دين إلا بمروءة.
وقال ربيعة الرأي: المروءة ست خصال: ثلاثة في الحضر، وثلاثة في السفر. فأما التي في السفر: فبذل الزاد، وحسن الخلق، ومداعبة الرفيق، وأما التي في الحضر:
فتلاوة القرآن، ولزوم المساجد، وعفاف الفرج.
وقال عمر بن الخطاب ﵁: المروءة مروءتان: مروءة ظاهرة، ومروءة باطنة. فالمروءة الظاهرة الرياش «١»، والمروءة الباطنة العفاف.
وقدم وفد على معاوية، فقال لهم: ما تعدّون المروءة؟ قالوا: العفاف وإصلاح المعيشة. قال اسمع يا يزيد.
وقيل لأبي هريرة: ما المروءة؟ قال: تقوى الله وتفقّد الضّيعة.
وقيل للأحنف: ما المروءة؟ قال: العفة والحرفة.
وقال عبد الله بن عمر ﵄: إنّا معشر قريش لا نعدّ الحلم والجود سوددا، ونعدّ العفاف وإصلاح المال مروءة.
وقال الأحنف: لا مروءة لكذوب، ولا سودد لبخيل، ولا ورع لسيّىء الخلق.
وقال النبي ﷺ: «تجاوزوا لذوي المروءات عن عثراتهم» فو الذي نفسي بيده، إنّ أحدهم ليعثر وإن يده لبيد الله.
وقال العتبي عن أبيه لا تتمّ مروءة الرجل إلا بخمس: أن يكون عالما صادقا عاقلا ذا بيان مستغنيا عن الناس.
وقال الشاعر:
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ... ففي صالح الأخلاق نفسك فاجعل
وقيل لعبد الملك بن مروان: أكان مصعب بن الزّبير يشرب الطّلاء «٢»؟ فقال: لو علم مصعب أن الماء يفسد مروءته ما شربه.

2 / 150