505

The Unique Necklace

العقد الفريد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٤ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

لهند في ابنها معاوية:
ونظر رجل إلى معاوية وهو غلام صغير، فقال: إني أظن أن هذا الغلام سيسود قومه. فسمعته أمّه هند، فقالت: ثكلته إذا إن لم يسد إلا قومه.
وقال الهيثم بن عديّ: كانوا يقولون: إذا كان الصبي سائل الغرّة «١»، طويل العزلة «٢»، ملتاث الإزرة «٣»، فذلك الذي لا يشك في سودده.
ودخل ضمرة بن ضمرة على النّعمان بن المنذر، وكان به دمامة شديدة، فالتفت النّعمان إلى أصحابه وقال: تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه. فقال: أيها الملك، إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فإن قال قال ببيان، وإن قاتل قاتل بحنان. قال:
صدقت! وبحقّ سوّدك قومك.
وقيل لعرابة الأوسيّ: بم سوّدك قومك؟ قال: بأربع خلال: أنخدع «٤» لهم في مالي، وأذلّ لهم في عرضي، ولا أحقر صغيرهم، ولا أحسد كبيرهم.
وفي عرابة الأوسيّ يقول الشماخ بن ضرار:
رأيت عرابة الأوسيّ يسمو ... إلى الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقّاها عرابة باليمين
وقالوا: يسود الرجل بأربعة أشياء: بالعقل، والأدب، والعلم، والمال.
وكان سلم بن نوفل سيد بني كنانة، فوثب رجل على ابنه وابن أخيه فجرحهما، فأتي به. فقال له: ما أمّنك من انتقامي؟ قال: فلم سوّدناك إذا، إلا أن تكظم الغيظ وتحلم عن الجاهل. وتحتمل المكروه. فخلّى سبيله. فقال فيه الشاعر:
يسوّد أقوام وليسوا بسادة ... بل السيّد الصّنديد سلم بن نوفل

2 / 146