499

The Unique Necklace

العقد الفريد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٤ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

فكن دافنا للجهل بالحلم تسترح ... من الجهل إنّ الحلم للجهل دافن
ولغيره:
ألا إنّ حلم المرء أكبر نسبة ... يسامي بها عند الفخار كريم
فيا ربّ هب لي منك حلما فإننّي ... أرى الحلم لم يندم عليه حليم
وقال بعض الحكماء: ما حلا عندي أفضل من غيظ أتجرّعه.
وقال بعضهم:
وفي الحلم روع للسفيه عن الأذى ... وفي الخرق إغراء فلا تك أخرقا «١»
فتندم إذ لا تنفعنك ندامة ... كما ندم المغبون لما تفرّقا
وقال عليّ ﵇: أول عوض الحليم عن حلمه أنّ الناس أنصاره على الجاهل.
سئل كسرى أنو شروان: ما قدر الحلم؟ فقال: وكيف تعرف قدر ما لم ير كماله أحد.
وقال معاوية لخالد بن المعمّر: كيف حبّك لعلي بن أبي طالب ﵇؟ قال:
أحبه لثلاث خصال: على حلمه إذا غضب، وعلى صدقه إذا قال، وعلى وفائه إذا وعد.
وكان يقال: ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان: من إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق، ومن إذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الظلم والباطل، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له.
وقال عمر بن الخطاب ﵁: إذا سمعت الكلمة تؤذيك فطأطيء لها حتى تتخطاك.
وقال الحسن: إنما يعرف الحلم عند الغضب. فإذا لم تغضب لم تكن حليما. وقال الشاعر:

2 / 140