479

The Unique Necklace

العقد الفريد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٤ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

وهوى متّبع، وإعجاب المرء بنفسه.
واجتمعت علماء العرب والعجم على أربع كلمات: لا تحمل على ظنّك ما لا تطيق:
ولا تعمل عملا لا ينفعك، ولا تغترّ بامرأة، ولا تثق بمال وإن كثر.
وقال الرياحيّ في خطبته بالمربد: يا بني رياح، لا تحقروا صغيرا تأخذون عنه، فإني أخذت من الثعلب روغانه «١»، ومن القرد حكايته، ومن السّنّور ضرعه «٢»، ومن الكلب نصرته، ومن ابن آوى حذره؛ ولقد تعلمت من القمر سير الليل، ومن الشمس ظهور الحين بعد الحين.
وقالوا: ابن آدم هو العالم الكبير الذي جمع الله فيه العالم كلّه، فكان فيه بسالة الليث، وصبر الحمار، وحرص الخنزير، وحذر الغرب، وروغان الثعلب، وضرع السّنّور، وحكاية القرد، وجبن الصّفرد «٣» .
ولما قتل كسري بزرجمهر وجد في منطقته مكتوبا: إذا كان الغدر في الناس طباعا فالثقة بالناس عجز، وإذا كان القدر حقّا فالحرص باطل، وإذا كان الموت راصدا فالطمأنينة حمق.
وقال أبو عمرو بن العلاء: خذ الخير من أهله. ودع الشر لأهله.
وقال عمر بن الخطاب ﵁: لا تنهكوا وجه الأرض فإن شحمتها في وجهها.
وقال: بع الحيوان أحسن ما يكون في عينك.
وقال: فرّقوا بين المنايا، واجعلوا من الرأس رأسين، ولا تلبثوا بدار معجزة.
وقالوا: إذا قدمت المصيبة تركت التّعزية، وإذا قدم الإخاء سمج الثناء «٤» .

2 / 120