421

The Unique Necklace

العقد الفريد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٤ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

أبو جعفر وابن فضالة في رجل معاقب:
وقال المبارك بن فضالة: كنت عند أبي جعفر جالسا في السّماط، إذ أمر برجل أن يقتل؛ فقلت: يا أمير المؤمنين، قال رسول الله ﷺ: إذا كان يوم القيامة مناد بين يدي الله: ألا من كانت له عند الله يد فليتقدّم فلا يتقدم إلا من عفا عن مذنب.
فأمر بإطلاقه.
وقال الأحنف بن قيس: أحقّ الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة.
وقال النبي ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب.
وتقول العرب في أمثالها: ملكت فأسجح. وارحم ترحم. وكما تدين تدان. ومن بر يوما برّ به.
بعد الهمة وشرف النفس
دخل نافع بن جبير بن مطعم على الوليد، وعليه كساء غليظ، وخفّان جاسيان «١»، فسلّم وجلس، فلم يعرفه الوليد؛ فقال لخادم بين يديه: سلّ هذا الشيخ من هو. فسأله، فقال له: اعزب «٢» . فعاد إلى الوليد فأخبره. فقال: عد إليه واسأله، فعاد اليه، فقال له مثل ذلك. فضحك الوليد وقال له: من أنت؟ قال: نافع بن جبير ابن مطعم.
وقال زياد بن ظبيان لابنه عبيد الله: ألا أوصي بك الأمير زيادا؟ قال: يا أبت، إذا لم يكن للحيّ إلا وصية المّيت فالحيّ هو الميّت.
وقال معاوية لعمرو بن سعيد: الى من أوصي بك أبوك؟ قال: إن أبي أوصى إليّ ولم يوص بي! قال وبم أوصى إليك؟ قال: ألّا يفقد إخوانه منه إلا وجهه.
وقال مالك بن مسمع لعبيد الله بن زياد بن ظبيان: ما في كنانني سهم أنا به أوثق مني بك. قال: وإني لفي كنانتك: أما والله لئن كنت فيها قائما لأطولنّها ولئن كنت فيها قاعدا لأخرقنّها. قال: كثّر الله مثلك في العشيرة. قال: لقد سألت الله شططا.

2 / 62