220

Al-Anwar Al-Nu'maniyah fi Al-Da'wa Al-Rabbaniyah

الأنوار النعمانية في الدعوة الربانية

خپرندوی

مطبعة السلام

شمېره چاپونه

الأولي

د چاپ کال

٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

ميت غمر

سیمې
مصر
أرشد الله إلى ثلاث بيئات تنور قلبك، وعندما نخرج نعيش هذه البيئات: بيئة مكانية ٠٠ وبيئة أعمال ٠٠ وبيئة اجتماعية.
قال الله تعالي: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ ولم يقل في مساجد، لأن أول بيئة يعيشها المسلم تذكره بالله، هي بيئة البيوت، ثم بيئة المساجد.
قال ابن عباس ﵁ في قوله ﴿فِي بُيُوتٍ﴾:هي بيوت المسلمين ومساجدهم.
إذا دخلت المسجد تذكرت الله، وإذا دخلت بيت مسلم فهو بيئة كاملة، وهكذا عندما دخل الناس في الدين أفواجًا.
وكان آخر دعاء لسيدنا نوح ﴿: ﵇ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ (١)
فأول مراكز دعوية هي بيوت المسلمين، يقول الله ﷿ على لسان أهل الجنة: ﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ (٢) ليس في مساجدنا مشفقين، بل في أهلنا.
فقد كون الصحابي بيئة في أهله يذكّر أهله، وأهله يذكّرونه، ليس يغفّل أهله، وأهله يغفّلونه.
هم كانوا ﴿فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ ونحن في أهلنا ضحّاكين، في أهلنا مزّاحين، تريد الصلاة اذهب للمسجد، تريد تتعلم اذهب للمدرسة، وبذلك فقدنا البيئات في

(١) سورة نوح – الآية ٢٦.
(٢) سورة الطور - الآية ٢٦.

1 / 221