173

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

خپرندوی

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

د خپرونکي ځای

بيروت

قد أبعد، وإنما هو لمعنى آخر، والعارفون بعلم النفس والصحة يرون له تعليقًا بذلك والله أعلم
قال ولما روى حديث إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه فقال له مروان: أما يكفي أحدنا ممشاة إلى المسجد حتى يضطجع؟ فبلغ ذلك ابن عمر فقال: أكثر أبو هريرة»
أقول: تصرف أبو رية في هذا، والحديث في سنن أبي داود في آخره «قال فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئًا مما يقول؟ قال: لا، ولكنه اجترأ وجبا، قال فبلغ ذلك لأبي هريرة فقال: ما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا» وقد تقدم ص١١٩ مع بعض ما يناسبه. وفي الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة ﵁ قالت «كان النبي ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن»
قال أبو رية: «ولا تستوفي ذكر انتقاد الصحابة له والشك في روايته....»
أقول: قد اتضح بحمد الله ﷿ الجواب عما ذكر، ومنه يعلم حال مالم يذكر
قال «وقد امتد الإنكار عليه واتهامه في رواياته إلى من بعد الصحابة»
أقول: قد تبين أنه لم يتهمه أحد من الصحابة، بل أثنوا عليه وسمعوا منه ورووا عنه، وسيأتي تمام ذلك/ وتبين قيام حجته الواضحة في أكثر ماانتفد عليه، وعذره الواضح في ما بقي، وبذك سقط ما يخالفه من كلام من دونهم، وسنرى
قال «روى محمد بن الحسن عن أبي حنيفة أنه قال: أقلد من كان من القضاة المفتين من الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والعبادلة الثلاثة، ولا أستجير خلافهم برأيي إلا ثلاثة نفر- وفي رواية: أقلد جميع الصحابة ولا أستجير خلافهم إلا ثلاثة نفر، أنس بن مالك وأبو هريرة وسمرة بن جندب»
فقيل له في ذلك، فقال: أما أنس في آخر عمره، وكان يستغنى فيفتي من عقله، وأنا لا أقلد

1 / 174