33

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الْفَصْل السَّابِع
فِي إيثاره مَعَ فقره وتواضعه
كَانَ ﵁ مَعَ شدَّة تَركه للدنيا ورفضه لَهَا وَفَقره فِيهَا وتقلله مِنْهَا مؤثرا بِمَا عساه يجده مِنْهَا قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا جَلِيلًا اَوْ حَقِيرًا لَا يحتقر الْقَلِيل فيمنعه ذَلِك عَن التَّصَدُّق بِهِ وَلَا الْكثير فيصرفه النّظر اليه عَن الاسعاف بِهِ فقد كَانَ يتَصَدَّق حَتَّى إِذا لم يجد شَيْئا نزع بعض ثِيَابه الْمُحْتَاج إِلَيْهِ فيصل بِهِ الْفَقِير وَكَانَ يستفضل من قوته الْقَلِيل الرَّغِيف والرغيفين فيؤثر بذلك على نَفسه وَرُبمَا خبأهما فِي كمه ويمضي وَنحن مَعَه لسَمَاع الحَدِيث فيراه بَعْضنَا وَقد دَفعه الى الْفَقِير مستخفيا يحرص أَن لَا يرَاهُ أحد
وَكَانَ إِذا ورد عَلَيْهِ فَقير وآثر الْمقَام عِنْده يؤثره عِنْد الْأكل بِأَكْثَرَ قوته الَّذِي جعل برسمه

1 / 48